بدا معرض الصقور والصيد لبعض الزائرين هذا العام أقل جودة وجاذبية من المواسم السابقة، فالتكرار سمة المعرض في فعالياته وأقسامه، مما يوحي بنضوب أفكار التطوير وخلق الجاذبية، بينما أصبح القسم المخصص لشركات التخييم ومعدات الصحراء عنصر الجذب الأساسي بسبب عروض التخفيضات، وهذا مقبول، لو كان المعرض تجارياً بحتاً، لكنه اتخذ منذ انطلاقه هوية تجمع بين تعزيز الهوية الثقافية، مع منح العارضين والمهتمين بمعدات التخييم والنزهات البرية ساحة للتلاقي !

بالنسبة لي، كانت السنة قبل الماضية الأميز، مع وجود فعاليات ثقافية في التعريف بالصقور ومكانتها المستمرة في الإرث الثقافي السعودي، بينما كانت نسخة العام الماضي باهتة، مما يؤكد، مع ملاحظات ضعف نسخة هذا العام، وجود انخفاض مستمر أخشى معه أن يفقد المعرض جاذبيته في السنوات المقبلة !

أرجو أن يعود المعرض السنة المقبلة أكثر تألقاً وبأفكار جاذبة، تجعل من زيارته رغبة جامحة للمواطنين والمقيمين والسياح، وليس مجرد ساحة عروض للتخفيضات، فمن المهم أن يكون فعالية ثقافية، بالإضافة إلى أهدافه التجارية، لتعزيز ثقافة كل ما يتصل بالإرث الصحراوي لدى أجيال اليوم !

باختصار.. لطالما مثّل معرض الصقور والصيد حدثاً مهماً، يترقبه عشاق الصحراء في المملكة ودول الخليج والمهتمون من مختلف أنحاء العالم، فليكن كما عهدناه سابقاً، محلقاً كالصقور !