لنكن واقعيين.. لا أمل في إقامة علاقات سوية مع نظام يمثل الحوثيين، فهم مجرد عصابة أو ميليشيا تتعامل بمنطق قطاع الطرق، ومثل هؤلاء لا يفهمون سوى لغة القوة !

استمرار اعتداءاتهم على الشعب اليمني، واستهداف الأعيان الاقتصادية والمدنية في السعودية، يؤكد أن حالتهم ميؤوسة ولا علاج لهم إلا الاجتثاث، كما أن سلوكهم في استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يعريهم أمام المجتمع الدولي كفئة خارجة على القانون الدولي !

ولجوء الحوثي للتصعيد في ظل الأحداث التي تعصف بالمنطقة يدل على أنه يصارع من أجل البقاء وسط أمواج متلاطمة غرق جميع المراكب الإيرانية في المنطقة، فبعد غرق مراكب المشروع الإيراني في سوريا ولبنان، تعرض المركب الإيراني نفسه لخطر الغرق، يتصرف الحوثي بهستيرية تكشف حالة التخبط التي يعيشها واليأس الذي يقوده لاتخاذ قرارات تفتقر للحكمة وتدل على فقدان البوصلة، هذا مؤشر على قرب نهاية هذه الحالة الشاذة التي مكنت أقلية مرتهنة للنظام الإيراني من التسلط على الغالبية اليمنية، التي تعاني من آثار البؤس والشقاء منذ أن استولى الحوثي على العاصمة اليمنية، وجعل من مناطق سيطرته منصات إطلاق للفوضى والتخريب توجهها إيران حسب مصالحها !

من حق اليمنيين أن ينتهي هذا الكابوس، وينهض اليمن ليلحق بركب تنمية ورخاء المنطقة، وأن تكون علاقاته أكثر ارتباطاً بأشقائه الخليجيين والعرب، الذين لم يقدموا لليمن على مر عقود من الزمن سوى الخير والنماء، وحان الوقت ليدرك المجتمع الدولي أن لا أمل يرتجى من استيعاب الحوثي للدبلوماسية، فمن كان مرتهناً لإرادة أجنبية يخدم أجندتها لن يقدم مصلحة اليمن واليمنيين !

باختصار.. يجب أن يتلقى الحوثي الرد القاسي المناسب على اعتداءاته، وأن تجد الحكومة الشرعية كل الدعم والمساندة لتحرير البلاد والعباد من هذا الوباء !