-A +A
خالد السليمان
ارتبط قول الرسول صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب» عند كثير من الناس بالشعراء الذين يسرفون في المديح والتزلف طمعا في الهبات أو تحقيق المصالح الشخصية، وكذلك الكتاب والصحفيين الذين يفرطون في تزيين وربما تزييف الواقع، والأصل في معظم الحالات تلبيس الحقيقة غير وجهها !

اليوم أضيف للقائمة بعض المحللين والمعلقين الاقتصاديين الذين يريدون إقناع المجتمع بأن بعض القرارات التي يفرضها الواقع الاقتصادي هي قرارات جيدة ومفيدة للمواطن، حتى وأصحاب القرار يصفون قراراتهم بأنها مؤلمة فرضها واقع عابر ولم تكن لتتخذ في الأحوال العادية !

بعض هؤلاء الاقتصاديين في ذلك يغالطون أبسط مبادئ الاقتصاد الذي تعلموه عند التعبير عن مثل هذه الآراء، ويظهرون للمجتمع الذي تعددت مصادره المعرفية بفضل الإنترنت إما جهلا أو تزلفا، وفي كلتا الحالتين المصيبة أعظم، فالجاهل لا يجب أن يعبر عن رأي متخصص في وسائل الإعلام والتواصل العام، والمتزلف لا يجب أن يخادع المجتمع لخدمة مصالحه الشخصية تقربا من المسؤول المختص أو طمعا في الحصول على مهمة استشارية أو الحفاظ عليها !

ومن لا يحترم العلم الذي تعلمه، ليس جديرا بأن يكون في أي موقع يدلي فيه برأي أو يسهم فيه بقرار، فالمداحون المتزلفون الساعون وراء مصالحهم الشخصية هم آفة المجتمعات، يزيفون الحقائق ويخدعون المسؤولين ويضللون المجتمع !

K_Alsuliman@

jehat5@yahoo.com