-A +A
خالد السليمان
إذا كانت وزارة الصحة سور الوطن العالي في هذه الأزمة، فإن أمانات وبلديات المدن والمحافظات هي خط الدفاع الأول، فالصحة تعتني بصحة الإنسان والأخيرة تعتني بصحة البيئة التي يعيش فيها الإنسان !

فالسلامة البيئية قرينة السلامة الصحية، والعلاقة بينهما علاقة متوازية، فالأوبئة والأمراض حول العالم تنتشر أكثر في الأماكن المهملة والمدمرة بيئيا، والصحة ارتبطت دائما بالنظافة، والنظافة ارتبطت بكفاءة أداء أمانات وبلديات المدن والقرى في جميع دول العالم !

وفي أزمة كورونا المستجد نجد أن مسؤولية الأمانات والبلديات لدينا مضاعفة، فهما العين الرقيبة على أسواقنا ومدى التزامها بمعايير نظافة مكان العرض وسلامة وصلاحية المعروض، خاصة الأطعمة والأغذية !

وتبذل الأمانات والبلديات جهودا لافتة في مراقبة الأسواق وتعقيمها ويقوم ممارسو العمل البلدي بجولات مكثفة لضمان الالتزام بالاحترازات الوقائية للعاملين والمتسوقين، واشتراطات صحة البيئة في الأسواق المركزية وأسواق الخضار واللحوم والأسماك والمواشي وأخذ العينات وفحصها، وقامت باستغلال فترات منع التجول في غسيل وتعقيم الشوارع الرئيسية، كما كان لافتا استخدام أمانة منطقة القصيم طائرات «درون» مزودة بكاميرات حرارية لمسح مدينة الأنعام بمدينة بريدة ورصد درجات حرارة المتسوقين !

هذه الجهود الميدانية المكثفة التي تستلزم من ممارسي العمل البلدي من مراقبين صحيين وفنيين العمل في ظروف استثنائية تعرضهم للمخاطر، تستحق الإشادة، وتجعلهم بالفعل في خط الدفاع الأول عن سلامة المجتمع في حربه ضد هذا الوباء !

K_Alsuliman@

jehat5@yahoo.com