ما بين حديثي عنه وحديثي معه كان الوقت كافياً لأن نصل إلى قناعة نؤكد من خلالها أن اختلاف الرأي أحياناً يفسد للود قضية..!

الأسماء الكبيرة التي أثرت وأثرت يجب أن ننزهها عن بعض الحوارات الجدلية، وإن كان لا بد أن نتحدّث عنها فينبغي أن نضعها حيث تستحق.

الأمير عبدالله الفيصل -رحمه الله- من الصعوبة بمكان أن أرضى أن يتداول اسمه من خلال ناس لا يعرفون مَن عبدالله الفيصل..!

إعلام الكورة يقع في خلط كبير حينما يضع اسماً جنب آخر، ويبدأ يمجد هنا ويسقط هناك..!

هل تعلم -عزيزي الإعلامي- أن الأمير عبدالله الفيصل هو الرائد الأول للحركة الرياضية في المملكة..؟!

أزيدك علماً أن عبدالله الفيصل كان سياسياً فذاً وأديباً متميزاً ورياضياً بارعاً، ولولا رعايته للبدايات ما وصلنا إلى ما نحن فيه.

رعى الأهلي ودعمه، لكن له أيادٍ بيضاء على كل الأندية، ولا ينكر ذلك إلا جاهل، ولم أقل «جاحد»..!

فالكبير عبدالله الفيصل لم يمن دعمه، ولم يشر إليه في حديث؛ لأنه يدرك أن رسالته أبعد وأعمق.

أحترم الكل وأقدّرهم، لكن لا يمكن أن آتي على أسمائهم وأنا أتحدث عن رائد الرياضة السعودية.

وإن زدت في الإيضاح سأذهب إلى تاريخ أسس من خلاله الأمير عبدالله الفيصل لتأكيد المؤكد باعتماد الاتحاد السعودي لكرة القدم تحت مظلة الفيفا، فعمَّن تتحدثون..؟!

أتمنى من لا يعرف التاريخ أن لا يفتي؛ لأن ما رأيته مؤخراً جهل بيّن عبر مقارنات هي أشبه بمن يقارن بين الثرى والثريا..!

ولا أقول ذلك تقليلاً من أحد بقدر ما أدعو إلى فهم التاريخ قبل أن نتحدث.

يجب أن يظل هذا الرمز الكبير في منأى عن الأحاديث السلبية التي يتعمّد قليلو الخبرة إثارتها بحثاً عن الترند..!

أخيراً: «الذي اختار الصمت، سبق له أن قال كل شيء».

‏- فيودور دوستويفسكي