-A +A
خالد السليمان
هل سيستقبلنا عام 2020 بزيادة في أسعار لحوم الدواجن والبيض؟! ، فقد بدأت شركات صناعة الاغذية عن إعلان دراستها للأثر المالي الناتج عن قرار وزير المياه والبيئة والزراعة رفع الدعم عن مدخلات الأعلاف، وهي تهيئة للرأي العام لأسباب الزيادة القادمة لمنتجات هذا القطاع الغذائي !

لكن المؤسسة العامة للحبوب كانت قد نفت في بيان لها الأسبوع الماضي الأنباء التي تحدثت عن أي زيادة في أسعار الشعير مطلع العام الجديد، مما يجعلنا في حيرة من أمرنا حول تفاصيل المسألة وجمع أطراف التباين فيها، وترقب لما سيطرأ على أسعار قطاع غذائي يمس كل بيت، ويؤثر حتما في زيادة تكلفة المعيشة !

السؤال الذي يطرح نفسه ما هو الوفر المتوقع من رفع الدعم قياسا بالأثر المترتب على زيادة أعباء المعيشة على أرباب الأسر، فوفقا لتصريحات بعض الاقتصاديين في وسائل الإعلام فإن الزيادات المتوقعة في أسعار اللحوم والبيض ستتراوح بين 20-40%، والذين اتجهوا للحوم البيضاء بعد ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في السنوات الماضية سيجدون أن خياراتهم وبدائلهم تتقلص، فوحدهم النباتيون يبدون خارج هذه المعمعة وآثارها !

سياسة الدعم تنتقل من نطاق الدعم الشامل إلى الدعم الموجه أي للشرائح المستحقة وهذه سياسة صحيحة، لكن التدرج في التطبيق مهم جدا خاصة وأن الخطوط الفاصلة بين المستحقين وغير المستحقين متداخلة في مجتمع تعيد فيه الطبقة المتوسطة تعريف نفسها وربما التعرف على نفسها !