رغم الاهتمام الكبير الذي تجده مواقع عدة في منطقة تبوك، خاصة المناطق الأثرية، إلا أن قرية مقنا التي تتبع لمحافظة البدع، يتلاشى فيها ذلك الاهتمام من قبل بلدية المحافظة، بصورة تدعو للاستغراب، حيث لا يلمس السائحون والزائرون أي اهتمام يذكر بعين مقنا، التي يتداولها أهلها باسم (عين موسى)، والتي يعتبرونها ذات أهمية بالغة خاصة على صعيد التراث والتاريخ، رغم أن بعض كتب التاريخ لم تتطرق إلى هذه التسمية.
ويؤكد سعد صبحي الجهني أن أهالي القرية يفتخرون أن قريتهم فيها آثار تاريخية ممثلة في العين، مبينا أن البلدية لم تكلف نفسها بأي مشروع تطويري للحفاظ على العين، حيث لم يتعد الاهتمام سوى توفير عشرة مصدات خرسانية مع جذوع النخل التالف، بالإضافة إلى قرابة ثلاثة ردود خرسانة جافة، في محاولة لإيهام الزوار بأن هناك اهتماما مستمرا وتحسينا متواصلا في الموقع، مشيرا إلى أن أغلب الزوار على العين هم من دول أفريقية وشرق آسيوية، بل صادفتني بعض الأسر الآسيوية وصلوا إلى الموقع بسياراتهم قادمين من حائل، مستدلين على الموقع، بخريطة قديمة لموقعها الجغرافي في مقنا، وهذا يعد ثروة سياحية كبرى تتجاهل معانيها بلدية محافظة البدع.
ويشير عطاالله ذياب الفايدي من سكان مقنا السياحية إلى أن الوضع العام الذي يشهده موقع العين يندى له الجبين، وذلك لفقد مجموعة عديدة للعيون، حيث طمس الإهمال الكثير من العيون التي كان يشاهدها من الصغر مع مر السنين هي سبعة أعين أراد الزمن أن يبقي منها فقط عينا واحدة من بين العيون المذكورة تاريخيا.
وأضاف: مشكلة الآبار الارتوازية التي تحيط بالعين سببت لها مشكلة كبيرة، بعدما حفرها عدد من أصحاب المزارع بسبب عدم وجود تحلية مياه تغذي هذه المزارع، مطالبا الفايدي بلجنة وزارية مشكلة من قبل وزارات البلدية والزراعة والمياه، للوقوف على ما يعانيه موقع العين في مقنا من إهمال منقطع النظير والبت في تلك المزارع التي حفرت آبارا ارتوازية مكشوفة، قد يستغل بعضها في جرائم لضعاف النفوس، متسائلا: من المسؤول عن إصدار التراخيص لحفر آبار ارتوازية وبطرق عشوائية داخل تلك المزارع المحيطة بالعين، التي ستدمرها إن بقت تلك الآبار على حالها.
واقترح إعادة تطوير العين بحفرها مجددا وبنائها مع تسويرها لأن موقع العين التاريخية على منطقة مرتفعة، وبحكم أن مقنا منبع للنسمات وللأجواء المعتدلة طيلة فترات العام فتلعب بعض الرياح المصاحبة للأتربة عاملا مساعدا في طمس تلك العين على مدار الزمن إذا لم تتدارك بلدية محافظة البدع النظر في إعادتها للحياة مرة أخرى لتواكب النهضة الشاملة التي توليها الهيئة العامة للسياحة والآثار لتلك المواقع الأثرية لتوطين جذور مرافق السياحة في مملكتنا وتحديدا منطقة تبوك التي تزخر بالعديد من المواقع السياحية في جميع محافظاتها بلا استثناء.
أهالي تبوك يطالبون بتحويلها إلى موقع سياحي
عين مقنا تعاني الإهمال
7 مايو 2015 - 20:02
|
آخر تحديث 7 مايو 2015 - 20:02
عين مقنا تعاني الإهمال
تابع قناة عكاظ على الواتساب
? محمد المويلحي (ضباء)
