حددت وزارة العمل آلية نقل خدمات العمالة من المقاول المتعثر إلى المقاول الذي يخلفه في تنفيذ المشروع، وذلك إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء الخاص بنقل خدمة عمالة عقد المشروع المتعثر، الصادر شهر صفر الماضي، والذي خول وزارة العمل نقل خدمة عمالة عقد المشروع المتعثر من عمال وفنيين ومشرفين من المقاول المتعثر إلى (الجديد) الذي تمت ترسية العقد عليه في حال حاجته إلى خدمات أي منهم.
تشمل الآلية التي وضعتها الوزارة لنقل خدمات عمالة المشروع المتعثر عند استلامه من قبل المقاول الجديد، قيام المقاول الجديد بالتنسيق مع الجهة الحكومية المشرفة على المشروع المتعثر بإعداد بيان بأسماء العمالة العاملة بالمشروع، ويوقع عليه الموظف المخول من الجهة الحكومية المشرفة، ليتقدم المقاول الجديد بعد ذلك لوزارة العمل بالبيان، مرفقاً بخطاب رسمي من منشأة المقاول الجديد يتضمن طلبا بنقل العمالة لمنشأته، فيما تتولى العمل إتمام الإجراءات التقنية لإجازة نقل خدمة العمالة إلى المقاول الجديد دون موافقة المقاول القديم.
وقال وزير العمل المهندس عادل فقيه إن قرار مجلس الوزراء المشار إليه وضع ضوابط لاستفادة المقاول الجديد من خدمات عمالة المشروع المتعثر (العمال، الفنيين، المشرفين)، منها: أن تتحمل الدولة رسوم نقل خدمات العمالة، وأن تكون العمالة مستقدمة من أجل تنفيذ العقد المبرم من الجهة الحكومية أو منقول خدماتها للعمل في المشروع، فإن لم يكن المقاول الجديد بحاجة إلى العمالة فيتم ترحيلهم على حساب المقاول المتعثر (القديم) وأن يكون انتقال العمالة إلى المقاول الجديد بموافقتهم وبموجب عقود موقعة بين الطرفين، وفي حال رفضهم يتم إنهاء إجراءات مغادرتهم المملكة وسفرهم على حساب المقاول المتعثر، وأن يقدم المقاول الجديد إلى مكتب العمل المختص تأييداً من الجهة الحكومية يفيد بحاجته إلى هذه العمالة على أن تراعي وزارة العمل ذلك بحسب حاجة المشروع، كما أكد على أهمية أن تخضع جميع الوظائف المالية والإدارية لدى المقاول الجديد لمتطلبات التوطين المحددة، وأن تكون المنشأة مستوفية لمتطلبات برنامج تحفيز منشآت القطاع الخاص على توطين الوظائف (نطاقات). ولفت فقيه إلى أن قرار مجلس الوزراء أكد على أن تستمر عقود السعوديين الذين يعملون مع المقاول المتعثر الراغبين في الاستمرار في العمل مع المقاول (الجديد)، وذلك بموافقة المقاول المتعثر، على ألا تقل الأجور والمزايا عن تلك التي كانوا يتقاضونها من المقاول المتعثر، ما لم يتفقوا مع المقاول الجديد على غير ذلك. كما تضمن القرار أن يثبت المقاول المتعثر حالة أي عامل غاب عن العمل أو غادر المملكة أو توفي أو نقلت خدماته ممن سبق أن استقدمه بموجب عقد المشروع المتعثر.
وأكد فقيه على أن وزارة العمل ستتابع إجراءات نقل العمالة من المقاول القديم للجديد، حالة بحالة، للتأكد من تسوية المستحقات المالية والمادية للطرفين (العمالة/منفذ المشروع)، ليشمل القرار كافة المشاريع المتعثرة بعد صدور قرار مجلس الوزراء.
وبين أن وزارة العمل أحاطت الجهات الشريكة بما فيها مجلس الغرف التجارية والصناعية بالآليات التنفيذية لهذه الضوابط، معتبرًا قرار مجلس الوزراء الخاص بنقل خدمة عمالة عقد المشروع المتعثر سيكون له دور فعال في تقليص مدة تنفيذ المشاريع، ويضمن حقوق العمالة التي تم استقدامها لتنفيذ المشروع من جانب، ويساهم في تقليص أعداد تأشيرات الاستقدام الصادرة لمقاولين آخرين يعملون على استكمال ذات المشاريع المتعثرة من جانب آخر.