تسبب سوء الأحوال الجوية في العاصمة الرياض مساء أمس الأول في تحويل مسار خمس رحلات دولية وداخلية لتهبط في مطار الملك فهد الدولي بالمنطقة الشرقية بدلا من مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وأوضح مصدر في مكتب العمليات بمطار الملك فهد الدولي ان برج المراقبة في الدمام تلقى بلاغا بايقاف استقبال الرحلات بمطار الملك خالد الدولي اعتبارا من الرابعة والنصف وبالتالي تم تحويل جميع الرحلات القادمة للرياض الى الدمام ومن بينها رحلة قادمة من باريس وأخرى من الشارقة فيما تم تأخير جميع الرحلات التي كان يفترض ان تقلع من الدمام الى الرياض زهاء الست ساعات ولم تنتظم الرحلات وفقا للجدول المعلن مسبقا الا عند التاسعة مساء. وكانت مدينة الرياض شهدت مساء أمس الاول لليوم الثالث على التوالي هطول أمطار غزيرة قلماتحدث في مثل هذه الأيام من فصل الربيع.
وأوضح رئيس مركز القيادة والتحكم المروري بمرور الرياض الرائد ابراهيم أبو شرارة الالمعي ان ادارته تلقت 1160 بلاغا غالبيتها تعطل سيارات في مياه الأمطار وتجمعات مائية الى جانب تعطل بعض الاشارات الضوئية مشيرا الى تجمع كمية من المياه في مخرج 2 وطريق الملك فهد ونفق السويدي لافتا الى ان معظم الحوادث كانت طفيفة دون خسائر في الأرواح ولله الحمد واضاف:
أدت الأمطار التي هطلت على مدينة الرياض مساء أمس الأول الى بطء الحركة المرورية خاصة على الدائري الشرقي وطريقي خريص والملك فهد.
من جانبه قال لـ «عكاظ» المتحدث الرسمي باسم مديرية الدفاع المدني بمنطقة الرياض النقيب عبدالله القفاري ان الدفاع المدني استنفر جميع قواه العاملة لمواجهة الأمطار التي هطلت بغزارة مساء أمس الأول وتسببت في احتجاز عدد من مرتادي الأودية والشعاب للتنزه الا انه لم يحدد عددهم لافتا الى ان الفرق الميدانية قد قامت بانقاذهم في وقت وجيز واضاف: كما حدثت بعض التماسات الكهربائية البسيطة التي سيطرت عليها فرق الاطفاء والفرق المساندة.
الفصول الأربعة في يوم واحد
إلى ذلك قال الباحث الفلكي عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الدكتور خالد بن صالح الزعاق ان المنطقة الوسطى شهدت خلال الأيام الماضية (الفصول الأربعة) في يوم واحد نتيجة للفترة الانتقالية من الربيع الى الصيف لافتا الى ان الدراسات الرصدية تشير الى ان سقوط الأمطار خلال فصل الربيع تكون بكميات كبيرة مؤكدا ان مثل هذه الأمطار تخلف اضرارا جسيمة على المحاصيل النباتية خاصة القمح.
وقال ان الغبار الذي شهدته المنطقة الوسطى أمس ناتج عن تصادم جبهي تمثل في هبوب رياح هوجاء مثيرة للغبار والأتربة نسبة لمرورها على مساحات شاسعة من الأراضي المفتقرة للأمطار مما أدى الى تدني مستوى الرؤية وانخفاض نسبي في درجة الحرارة السطحية لافتا الى ان سرعة الرياح بلغت 55 كيلو مترا في الساعة واضاف د. الزعاق: ما زلنا نعيش في موسم السرايات الفصلية وهو موسم تحدث فيه الكثير من المفاجآت كهطول الأمطار المصحوبة بزخات البرد المهلكة للحرث والنسل وهبوب الرياح الهوجاء المدمرة الى جانب التفريغ الهربائي المصاحب لنزول الأمطار.