اعتاد عدد من أهالي الحجاز الاحتفال بأول يوم في العام الهجري الجديد باحتساء مشروب «الملوز» أو القهوة اللوزية أو «القهوة الحلوة»، وهي مكونة من «الحليب واللوز والهيل» محلاة بالسكر.
وترى «أم صلاح» بأنها عادة عرفتها منذ القدم ولها مذاق طيب وفعلا تشعرها بقدوم عام جديد، وتؤكد على ذلك «زكية» فهي تحرص أيضا على صنع هذا المشروب الساخن والذي توافق مع بداية دخول فصل الشتاء إذ يبعث الدفء وشيئا من السعادة بقدوم سنة جديدة، حيث ورثت هذه العادة من كبيرات السن اللائي كن يتنافس في صناعته بطريقة لذيذة.
وكشفت أم فراس وصفة الملوز فهي غلي الحليب ثم يضاف له السكر والهيل ودقيق الأرز المحلول في كوب ماء ويترك يغلي على النار حتى يثخن المزيج قليلا ثم يضاف له الهيل الناعم واللوز المجروش ويترك على الناس يغلي قليلا ويقدم في أكواب وهو أشبه في مكوناته ونكهته للسحلب المعروف في كثير من المناطق.
وعن الاعتقاد في هذا المشروب بلونه الأبيض وجعله مشروب أول أيام السنة تقول دكتورة العقيدة والأديان «سميرة البناني» بأن هناك الكثير من البدع التي يقع فيها بعض المسلمين في نهاية أو بداية العام الهجري مثل تخصيص آخر العام بعبادة معينة كصلاة أو صيام أو استغفار، فمن صام آخر اثنين أو آخر خميس في العام بنية ختم آخر يوم في العام بعبادة فقد ابتدع في دين الله، وأما من صام ذلك لأنها عادة له فلا شيء عليه.
وتضيف البناني إلى ان هناك أيضا من البدع الاحتفال بدخول العام الهجري الجديد واعتياد التهاني بدخوله وكذلك لما فيه من تشبه بالنصارى عندما يحتفلون بعيد رأس السنة.
ومنها شرب الحليب في صباح اليوم الأول للعام الجديد لتبدأ القلوب صافية بيضاء مع السنة الجديدة، ولبس الملابس البيضاء تفاؤلا وأكل الموخية حتى تكون السنة خضراء جميلة، وشرب القهوة الحلوة (الحليب باللوز) وهي مثل الاعتقاد في الحليب.
وفي العادة كثير من يشرب هذه القهوة في مناسبات الفرح فمن كانت لديه عادة بدون اعتقاد فلا شيء فيها وأما من يحرص عليها ويعتقد فيها ما ذكر فإنها بدعة لقوله صلى الله عليه وسلم «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
«الملوز» مشروب المتفائلين بعام أبيض
1 نوفمبر 2014 - 18:48
|
آخر تحديث 1 نوفمبر 2014 - 18:48
«الملوز» مشروب المتفائلين بعام أبيض
تابع قناة عكاظ على الواتساب
? صباح مبارك (مكة المكرمة)