أكد صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر «أن قطاع العمل الخيري والتطوعي في بلادنا بات يقدم عملا مؤسسياً يتسم بامتلاك رؤية واستراتيجية وآليات عمل تنفيذية وقدرات تضمن استمراريته وتطويره، وهذا يمثل في تقديري قمة نضج التجربة التي تعكس هذه الجمعية الناشئة إحدى صورها الإيجابية».
وقال سموه في احتفالية الجمعية بعنوان «الذاكرة الخماسية» بمناسبة اجتماع عموميتها الخامس بجامعة الفيصل «الشريك الاستراتيجي للجمعية في القطاع الأكاديمي» بالرياض إن المملكة تميزت منذ تأسيسها بقدرتها الفائقة على تبني نَهْج خاص في العملية التنموية، تمازجت فيه جهود الدولة مع مبادرات العمل الخيري، محققة ما اصطلح العالم على تسميته بالسلام الاجتماعي، ومرسخة نموذجا يجسد سماحة الإسلام ورحمته في عالم يموج بالصراعات والتناحر والقلاقل.
وأضاف أن اتساع خارطة العمل الخيري في المملكة وتعدد مجالات برامجه والاتجاه إلى التخصص في خدماته، يجسد حيوية دوره ومن ثم أهمية ترسيخ تلك الثقافة، وتوفير كل أشكال المساندة لها، مؤكدا وجود الكثير من الطموحات والتطلعات التي تتبناها الجمعية ومازالت تحتاج إلى تواصل مساندة المجتمع وتعدد قنواته.
وكان سموه قد رعى أمس الأول احتفالية الجمعية وتضمنت ثلاث مراحل خصصت الأولى لاجتماع الجمعية العمومية وناقش الميزانية العمومية لعام 1433/1434هـ، واستعرض الموازنة التقديرية للعام المالي 2014م، وأجاز التقرير العام، وبرامج الجمعية للعام المالي 2014/2015م، ثم بدأ الاقتراع لاختيار مجلس الإدارة الجديد وضم كلا من: الأمير سعود بن خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن، الأميرة مضاوي بنت محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن، عبدالله بن سالم باحمدان، عبدالعزيز بن إبراهيم بن سعد الهدلق، الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن الشامخ، الدكتور خالد مناع القطان، الدكتور فهد بن خليفة الوهابي، عبدالوهاب بن محمد الفايز، الدكتور محمد بن عبدالرحمن باشيخ، الدكتورة حنان بنت عبدالرحيم الأحمدي، الدكتورة منى بنت طالب عبيد، وثلاثة أعضاء احتياطيين هم: بندر بن عثمان الصالح، فيصل بن فهد العثيم والدكتورة شروق بنت عبدالرحمن الفواز.
وعقد مجلس الإدارة أول اجتماع له استمع فيه لشرح من الأمير سعود بن خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن عن الجمعية وإنجازاتها وتطلعاتها المستقبلية، كما جرت عملية اقتراع داخل المجلس الجديد لاختيار رئيس للمجلس ونائب للرئيس ومشرف مالي (أمينا للصندوق) ورئيس للجنة الوقف والاستثمار حيث اختار الأعضاء كلا من: الأمير سعود بن خالد بن عبدالله بن عبالرحمن (رئيسا)، الأميرة مضاوي بنت محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن (نائباً للرئيس ورئيسة للجنة التنفيذية) عبدالله بن سالم باحمدان (رئيساً للجنة الوقف والاستثمار) الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن الشامخ (مشرفا ماليا وأمينا للصندوق).
وفي المرحلة الثانية شرف الأمير أحمد بن عبدالعزيز اجتماع المجلس الاستشاري للجمعية وناقش آخر التطورات في مشاريع وأعمال الجمعية خلال السنوات الخمس الماضية، وتنمية موارد الجمعية من خلال إنشاء (وقف الوالدين)، وبرامج التوعية والتثقيف بمرض الزهايمر.
وثمن الأمير سعود بن خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن رعاية الأمير أحمد للاجتماع، وقال «حققت الجمعية نتائج قياسية خلال الفترة الماضية سواء فيما يتعلق بتطوير برامج الرعاية والتأهيل، أو على صعيد بناء جسور من التعاون مع الجهات المتخصصة داخل المملكة وخارجها، وعلى صعيد تنمية الوعي العام بمرض الزهايمر، وتحجيم سلبياته على المريض».
من جانبها قدمت الأميرة مضاوي بنت محمد بن عبدالله شرحا وافيا عن كافة المشاريع التي تم إنجازها، وقالت «نلتقي اليوم وقد أنجزنا مرحلة التأسيس والبناء المنهجي لأداء الجمعية وننطلق لتنفيذ برامجها الخيرية لخدمة إنسان هذا الوطن بشكل رئيسي ومرضى الزهايمر».
وكشفت أن الجمعية أسست أوقافا خيرية تضمن استمرارية برامجها، مضيفة فرغنا من تأسيس الوقف الأول للجمعية الذي أصبح يوفر عوائد مالية طيبة كما يجري العمل حاليا على إعداد الدراسات والتصاميم لوقف الجمعية الثاني ومن ثم الوقف الثالث بعد أن تم توفير الأراضي المناسبة لذلك.
وشهد الحفل توقيع عدد من مذكرات التفاهم لمؤازرة الجمعية في تحقيق أهدافها خدمة لمرض ومرضى الزهايمر ومقدمي الرعاية لهم.