• قام ناظر أوقافنا بشراء عمارة بديلة بمبلغ تعويض أحد أوقافنا المزالة لتوسعة الحرم المكي، ولم يسلمنا دخلها لموسم ذلك العام، مدعيا أنه منحها للبائع، إضافة إلى مبلغ التعويض حسب اتفاقه معه كسعر لها.
وبما أن شراء بديل الوقف لا يتم إلا عن طريق لجنة مكلفة بذلك من قبل المحكمة، وهي لا توافق على شراء بديل الوقف إلا بمبلغ التعويض المخصص أو أقل، لشراء أكثر من عمارة وليس أكثر من مبلغ التعويض. عليه فإنني أشك في صحة ما ادعاه الناظر.
فهل يحق لي بصفتي مستحقاً لذلك الوقف رفع قضية اختلاس وخيانة الأمانة على الناظر والمطالبة بعزله ودفع ما استحقه من إيجار ذلك العام؟.
•• أنصحك أخي الكريم أولا بالاطلاع على عقد المبايعة الذي تم بين ناظر الوقف والبائع، فعادة ما يتم ذكر تفاصيل السداد والاتفاق المالي بين الطرفين وذلك حتى يتضح لك مدى صدق ناظر الوقف، خاصة أن بيع الأوقاف لا يتم إلا بعد أخذ الموافقة من المحكمة على البيع واطلاع القاضي على صيغة عقد المبايعة، وسواء وافق الناظر على اطلاع نسخة العقد أو لم يوافق على ذلك، وطالما لم تتأكد من أنه اختلس، لا يجوز لك رفع الدعوى لأنه في حال رفعك للدعوى ضد ناظر الدعوى واتهامه بالاختلاس وخيانة الأمانة ولم تستطع إثبات ذلك أمام المحكمة وتمت تبرئته، يحق له طلب معاقبتك لرفعك دعوى كيدية، ناهيك عن حقه في رفع دعوى للمطالبة برد اعتباره، وقد تصل العقوبة فيها إلى الجلد والسجن، إضافة إلى التعويضات المالية.
لذلك لا أنصحك باتهام ناظر الوقف بأي تهمة كانت دون التأكد من ارتكابه لذلك الخطأ، بل يجب عليك إحسان الظن بالآخرين حتى يظهر الدليل القاطع الذي لا يدع مجالا للشك، فإذا تحصلت على دليل قاطع لا شك فيه وكذلك البينات التي تساعدك في إثبات ما توجهه ضد الناظر، فإنه يجوز لك حينها رفع دعوى قضائية ضد ناظر الوقف، تطالبه فيها بتسليمك نصيبك من إيجار تلك العمارة التابعة للوقف في ذلك العام، فإن أثبت القضاء حقك وصدر حكم لصالحك، جاز لك رفع دعوى أخرى تطلب فيها إعفاء ذلك الناظر لعدم التزامه بواجباته نحو الأمانة.