قصتي غريبة وجرحها إلى الآن مؤثر بي وأتمنى أن تساعدني، فقد كنت خاطبا فتاة قبل قرابة أربع سنوات وأحببتها جدا وكانت تحبني بشكل ما تتصوره،وطالت فترة الخطوبة بسبب ظروفي المادية لمدة سنتين وبعد ذلك تم الزواج وبعدها لاحظت تغير على زوجتي فسألتها عن السبب؟ وقالت أنا لا أريدك، استغربت وصدمت وبذلت جهدا كبيرا كي تبقى معي وعرضتها على مشايخ وعلى أخصائية اجتماعية ولكن دون جدوى ومن غير أي سبب لا تريدني.وبعد ثلاثة أشهر طلقتها رغما عني وأنا أحبها بضغط من الوالد رحمه الله تزوجت بعدها بفتاه أخرى ورزقت منها بنت ولكني يا دكتور لا زلت أحب زوجتي السابقة ولا زال قلبي متعلق بها، ولا زلت متأثرا بصدمتها لي حتى أن الرومانسية والحب الذي كنت أعرفه قد اختفى من قلبي وبعد طلاق يزيد عن سنتين لا زلت متعلق بها وقد أثر هذا على حياتي وعلى زوجتي الحالية سواء في حبي لها أو في طريقة تعبيري عن هذا الحب.أتمنى منك الرد ماذا أفعل هل أحاول إرجاع زوجتي القديمة من جديد لعل قلبي ينبض من جديد أم أنساها وكيف أنساها .
- أقدر حجم الحب الذي تكنه لتلك المرأة وأقدر أيضا أثر تركها لك، فنحن بشر نسعد حين نجد من يحبنا ونسعد أيضا حين نحب بصدق شخصا نعتقد أنه يستحق هذا الحب، وما تعانيه من ضيق وحسرة على خسارة تلك المرأة أمر أقدره وأثمنه، ولكني أتمنى عليك أن تناقش المسألة بهدوء وبصدق مع نفسك ومثلك لا يخفى عليه أن الحياة الزوجية بها طرفان وحتى تستمر بسعادة لهما لابد أن تكون مرضية لكليهما، وأتمنى أن تتذكر أيضا أن رفض امرأة لرجل ما لا يعني أنه سيء والأمر نفسه ينطبق على رفض رجل لامرأة ما لا يعني أنها سيئة، وكلنا يعلم أن الطلاق قد يكون بسبب سوء الزوج أو الزوجة أخلاقيا أو سلوكيا ولكنه أيضا قد يكون بسبب عدم توافقهما نتيجة اختلاف طباعهما أو أمزجتهما أو نقص في المرونة عندهما أو عند أحدهما، وقد ينتج بسبب عدم انطباق الصورة المتخيلة على الصورة الواقعية فقد تكون هذه الزوجة قد رأت فيك صورة قبل الزواج فأحبتها وبعد الزواج لم تر ما كانت تحلم به، وربما كان السبب شيئا آخر لا نعلمه.
بقي أن أذكرك بأن استمرار الزواج يتطلب الرضا من الطرفين فهل كنت سترضى أن تستمر مع امرأة أنت لا ترتاح للتعامل معها؟ وهل كنت ستستمر معها لو أنك كنت أنت الرافض لاستمرار مثل هذه الحياة؟ ثم ما أدراك أن الحياة كانت ستكون مصدر سعادة لك لو استمرت وهي رافضة، ثق تماما لو أن استمرارها به خير لكما لاستمرت لذا تمثل قوله عز وجل :(فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شيئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) ، وتذكر أيضا أن زوجتك التي أنجبت منها بنتا لا ذنب لها في مثل هذه المشاعر الباردة نحوها، حاول أن تراجع نفسك فلعلك حزين على نفسك لأنها رفضتك وربما كان حرصك على إعادتها بمثابة رغبة لا شعورية لرد الاعتبار لذاتك، بقي أن أقول لك أمرا واحدا كيف تسمح لنفسك بالتفكير بإعادتها وهي رافضة؟ لماذا تتصور أنها ينبغي أن توافق على ما تريده أنت وهي التي كانت زوجة ورفضت الاستمرار بهذا الدور؟ أخي الكريم أنت بحاجة لورقة وقلم لكتابة إجابة على كل سؤال طرحته عليك في السطور السابقة، وتأكد تماما لو أنك أجبت عن هذه الأسئلة وأعدت قراءة الإجابة كاملة لتوصلت إلى قرار حكيم يتمحور حول الرضا بحياتك والانطلاق باتجاه البحث عن إيجابيات زوجتك الحالية والحرص على إسعادها لأن ذلك إسعادا لنفسك، بدل السير وراء سراب لن تجد عنده ماء مهما استمر السير باتجاهه.
قلبي معلق بطليقتي
15 مارس 2007 - 19:03
|
آخر تحديث 15 مارس 2007 - 19:03
تابع قناة عكاظ على الواتساب
ر . ب .ز من الطائف