مع تفاوت احكام التعزير واختلافها في بعض القضايا المتشابهة يرى البعض ان الوقت قد حان لتقنين هذه الاحكام، ووضع حد اعلى وادنى لها بعد اعداد توصيف دقيق كافة انواع
القضايا الجنائية التي تستوجب التعزير وذلك تفادياً لما يعتبره بعض المتهمين وخاصة في قضايا الدعارة والمخدرات والسطو بالمزاجية التي تختلف من قاض لآخر على حد اعتقادهم
أو ظنهم ويبرر قانونيون ومحامون مطالبهم ايضاً بهذا التقنين بتشابك المشاكل الاجتماعية وكثرة القضايا التي ينظرها القاضي الواحد،
بالاضافة الى ما يعتبرونه قسوة شديدة في بعض قضايا متشابهة وبسيطة تكون احكامها اقل قسوة اذا نظرها قاض آخر او محكمة اخرى وتوفرت فيها نفس الاسباب والدوافع والنتائج فلماذا هذا التفاوت؟ وماذا يحوي هذا الملف الشائك؟
قبل ان نفتح ملف التعزير وما يضمه من بعض القضايا التي تتفاوت احكامها رغم تشابهها في الاسباب والنتائج يهمنا في البداية ان نسجل كل تقديرنا لرجال القضاء ونؤكد ثقتنا الكاملة بهم، لان الهدف من هذا الطرح هو الاجابة على تساؤلات حائرة في اذهان الكثيرين، وليس التشكيك ولو للحظة واحدة في قضاتنا الاجلاء.
ففي الوقت الذي حكم فيه احد القضاه بالسجن 6 شهور الى سنة على سيدات امتهن الدعارة، صدر حكم على سيدة مارست الدعارة بالسجن 4 سنوات مع الجلد الفي جلدة.
وفي قضية سطو بالسلاح على احد المنازل صدر حكم تعزيري بالسجن من عام الى عامين مع الجلد لاحدى العصابات فيما حكم آخر على عصابة مماثلة بالسجن 5 سنوات.
وسبق ايضاً ان صدر حكم تعزيري بالقتل حداً على افراد احدى عصابات السطو المسلح بعد ان اعتبر القاضي ما قاموا به من الحرابة.
وبينما يقلل البعض من اهمية هذا الفارق في تقديرات احكام التعزير المختلفة الا ان آخرين ممن يتابعون القضايا المتشابهة ذات الاحكام التعزيرية المختلفة والمتفاوتة يرون عكس ذلك..
وهو ما دفعهم الى طرحها للنقاش عبر المنتديات الاليكترونية واجراء مقارنات بين بعض هذه القضايا المتشابهة.. منها تلك المقارنة بين حادثتي التحرش الجنسي في الرياض والقطيف، ففي حادثة نفق النهضة الشهيرة بالرياض حكم على الاول بالسجن 12 عاماً والثاني عشر سنوات والثمانية الآخرين من 6 الى 7 سنوات اضافة الى الجلد.
اما في حادثة اختطاف فتاة القطيف واغتصابها وفعل اللواط بالشاب المرافق لها بالتناوب من قبل 7 وحوش بشرية فقد نال المتهم الاول 5 سنوات والثاني والثالث 4 سنوات والرابع سنة مع جلدهم اما الضحيتان الفتاة والشاب فحكم على كل منهما بالجلد بتهمة الخلوة الشرعية.
وفي جدة قضت المحكمة الشرعية بالسجن تعزيراً 3 سنوات و 1500 جلدة على مشعوذة تشادية وعلى مساعدتها بالسجن لمدة عام و 700 جلدة.وكانت المشعوذة فاطمة قد حولت منزلها مع مساعدتها «خديجة» الى ملتقى للسيدات العوانس لقراءة الكف والفنجان وفك السحر وعمل الاحجبة وغيرها من الخزعبلات وكان الادعاء قد طالب بعقوبة «الحرابة» على المشعوذة لممارستها السحر الا ان المحكمة لم يثبت لديها ان ما تقوم به سحر يفرق بين الازواج او الذي يثبت فيه استخدام الجن واعتبرت المحكمة عملها شعوذة ونصبا واحتيالا.وفي قضية مماثلة اصدرت المحكمة الشرعية حكماً بالسجن سنة على سودانية بعد ادانتها بممارسة الشعوذة والتكسب المالي من قراءة الفنجان وعمل الاحجبة ووافقت هيئة التمييز على الحكم الذي تضمن ايضاً الجلد الف جلدة مفرقة.
وفي قصة اخرى صدر حكم على مروج مخدرات بالسجن سبع سنوات مع الجلد بعد ضبطه بالجرم المشهود بينما حكمت المحكمة على مروج آخر بالسجن عامين فقط مع الجلد.
التعزير .. قضايا متشابهة وأحكام متفاوتة .. لماذا؟
السجن 6 سنوات لشبكة دعارة .. و أربعة أشهر لاخرى
2 مارس 2007 - 22:15
|
آخر تحديث 2 مارس 2007 - 22:15
السجن 6 سنوات لشبكة دعارة .. و أربعة أشهر لاخرى
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عدنان الشبراوي (جدة)