•• محمود مرسي.. الفنان والمبدع والممثل والمخرج قدر له أن يموت وما تزال على شفتيه جملته «أنا ذنبي إيه ما تمسكوا الجمال».
•• وبالطبع لم يعتقلوا جملا واحدا.. لقد أطلقوا كل هذه الكائنات الضخمة والمتورمة -دون عقاب-.
•• والحكاية ببساطة.. أن محمود مرسي كان يقوم بدور تاجر مخدرات في أحد أفلامه السينمائية، وقد اهتدى إلى طريقة بارعة في نقل الحشيش على ظهور الجمال في صحراء سينا إلى مستودعات التخزين الكبرى على مسافة أكثر من مائة كيلومتر.. وأحيانا إلى أكثر من مئتي كيلومتر في الصحراء، وقد درب هذه الجمال على أن تسير وحدها دون أن يرافقها أحد، وابتكر طريقة لإخفاء الحشيش في (سنام الجمل).
•• ولكن رجال مكافحة المخدرات اكتشفوا هذه الخدعة، واقتادوا أربعين جملا محملة في (سنامها) وبين شحمها ولحمها، أكياس الحشيش.. وبعد تحرٍ مضن اهتدوا إلى تاجر المخدرات.. صاحب هذه الجمال..
•• قالوا له: هل هذه الجمال لك.
قال: نعم هي لي، وقد تركتها ترعى بكل حريتها في الصحراء..
قالوا له: لقد كانت تحمل في أسنمتها وعلى ظهورها (حشيش) فمن الذي وضع هذا الحشيش..
قال: اسألوا الجمال!..
قالوا: هذه حيوانات لا تنطق، ولكنها كانت تعرف طريقها إلى مستودعاتك فمن علمها..
قال: كل الجمال تعرف طريقها دون دليل..
قالوا له: أنت مخادع وتاجر مخدرات ومتهم بتخدير الشعب..
قال: الشعب يا بيه مخدر من زمان!! وأنا رجل مسالم ولا أتاجر في الحشيش ولا غيره من المخدرات..
قالوا: وهذه الكميات الهائلة من الحشيش التي وجدت على ظهور الجمال، من صاحبها..
قال: هل وجدتم حشيشا معي.
قالوا: لا
قال: «ما تمسكوا بقى الجمال».
صورة موجزة وسريعة لا تحتاج إلى إيضاح.. ولا تعليق.. يا ترى من المذنب محمود مرسي .. أم الجمال.
ولا أزيد..