• تقف أمام الصيدلي... لتمد يدك بروشتة الدواء... يضع أمامك كومة الأدوية (هبه بعد الأكل.. هبه قبل النوم... هبه عند الألم... هبه ما في ألم).
أنت لا تدري ما هي علتك... ما هو مستوى خطورتها.. ما هي تركيبة هذه الأدوية التي ستغوص في جوفك.. وقد تتلمس طريقك للمعرفة بالبيانات المرفقة في الورقة الصغيرة المرفقة في علبة الدواء... وغالباً ما تكون ترجمة بالأحرف العربية لمصطلحات انجليزية فتزيدك متاهة على متاهتك؟
• ترى هل بالضرورة أن يعرف المريض كل شيء عن حالته وعن سلامة الدواء الذي يتعاطاه أم يكتفي بالعلاج العمياني ويطلق ثقته الكاملة للأطباء وهو يسمع ويقرأ ويشاهد مئات الكوارث الناتجة عن الأخطاء الطبية أو تعارض دواء مع آخر أو سوء تشخيص طبيب في مستشفى (تجاري) نتيجة الضغط في العمل وهو يعرف أن الطبيب الذي يطمح إلى تجديد عقده هو الذي يحقق أكبر قدر من العمليات التي تدر على المستشفيات الخاصة مبالغ طائلة. هل من حقه معرفة ما إذا كان بحاجة إلى فتح دماغ أو فتح بطن أو صدر ما لم يتأكد من ضرورة ذلك؟
• ويتحقق هذا الأمر بدعوة إلى ضرورة تعريب مناهج كليات الطب ما قد يفضي إلى حلول أساسية في خلق قنوات معرفية بين المريض والمستشفى والطبيب وإدخاله شريكاً في عملية العلاج.
• ويضاف إلى ذلك دعوة (لتعريب) العلاج بدءاً بكتابة الروشتة باللغة العربية إجبارياً وتحاليل الدم والبول ونتائج الأشعة وانتهاء بفاتورة الحساب التي قد تعيدك للمستشفى مرة أخرى بأزمة قلبية أمام أرقامها الفلكية.
• ومن المؤكد أن مثل هذه الدعوة ستقابل بالانتقادات وإن لم أقل (بالسخرية)، خاصة أن الجهاز الطبي في مستشفياتنا الحكومية والخاصة أغلبهم من غير الناطقين بالعربية، إضافة إلى أنهم تلقوا تحصيلهم في كليات طبية غير معربة.. وإن كنت شخصياً أعتبر من حق المريض الحصول على الخدمة باللغة التي يريدها ما دام أنه يدفع مقابل هذه الخدمة.. اضافة إلى أن هذا المشروع ستكون له انعكاساته الجيدة مثل زيادة الوعي الصحي بتعاطي المرضى للدواء والمعلومات معاً وتمكينهم من معرفة حالتهم بدقة وقد يسهمون بتدارك بعض الأخطاء أو مساعدة الطبيب في العلاح بدقة.
فالمريض كما يدخل المستشفى لحماية نفسه من مخاطر المرض.. فمن حقه أن يحمي نفسه من مخاطر الموت بنفس الأداة الطبية... دعونا نغلق مقولة ومن الجهل الطبي ما قتل.. فندعو إلى إضافة جرعات الوعي الصحي بهذا الشكل العملي مع جرعات الدواء... بدلاً من أن نقول له أنت (كويس) روح بيتكم واشرب الدواء ونام.
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250
موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 278 مسافة ثم الرسالة
أخبار ذات صلة