غرمت لجنة الوافدين بإدارة الجوازات بالعاصمة المقدسة المواطن عيد شراحيلي عشرة الاف ريال لتخلف زوجته عن مغادرة البلاد بعد ان قدمت لأداء فريضة العمرة، وكان المواطن شراحيلي رغب في ابقاء زوجته بجانبه بعد ان تأخرت اجراءات معاملته لتصحيح وضع زوجته الاجنبيه وابنائها، في حين ان ملف القضية مازال متوقفا على دفع شراحيلي الغرامة لاستكمال اجراءات تصحيح وضع اسرته او ايداعه السجن عند عدم دفع الغرامة.الزوجة شادية من الجنسية المصرية قالت ان زوجها لا يستطيع دفع الغرامة المالية المفروضة عليه من قبل الجوازات حيث انه ليس لديه دخل اطلاقا واضافت ان الجوازات لا يحق لها ترحيلي لانني تقدمت انا وزوجي بطلب لامارة منطقة مكة المكرمة بطلب تصحيح لوضعنا فبادرت الامارة بطلب للمحكمة العامة بمكة المكرمة لتوثيق زواجنا وبالفعل اصدرت المحكمة لنا اثبات صك زواج الا انها اردفت بالقول «انا اعيش في المملكة منذ اربع سنوات لم استطع ولو لمرة واحدة ان ازور اسرتي في مصر لعدم قدرتي على السفر وخوفي من انني لو اسافر لن استطيع العودة مرة اخرى لزوجي وابنائي حتى ان والدتي توفيت قبل اربعة اشهر ولم استطع السفر لتقبل العزاء ومواساة اسرتي»..واضافت تزوجت عن طريق سمسار الانكحة الذي قدم لاسرتي زوجي الذي تمت الموافقة عليه من قبل اسرتي التي اخذت رأيي فوافقت وبعد زواجي منه بسنتين عاد زوجي للمملكة لتصحيح وضعي ووضع ابني محمد الذي انجبته في مصر الا ان الاجراءات استمرت لاكثر من عامين اخرين، بعدها قرر زوجي ان آتي للمملكة لاداء فريضة العمرة لرغبته الملحة في رؤية ابنه محمد الذي لم يره منذ اكثر من سنتين وبعد قدومنا للمملكة كان زوجي يرغب في استكمال اجراءات القضية قبل سفرنا ولكنه لم يستطع فاضطررنا للتخلف حتى انتهاء الاجراءات ولكننا فوجئنا باصدار الجوازات غرامة مالية ضد زوجي لتخلفي حتى اداء فريضة العمرة لتبقي حجر عثرة امام انهاء اجراءات القضية وتصحيح اوضاعنا بعد ان عجز زوجي عن دفع الغرامة بل ان مايزيد من تعقيد الامر هو ان زوجي مهدد بالسجن لتأخره عن دفع الغرامة، واضافت: انني الان منذ اكثر من اربع سنوات منذ قدومي المملكة ووضعي كما هو عليه لم يتغير بل انني رزقت بابني الاخر حسن الذي اصبح واخوه معاناة اخرى حيث اجد صعوبة بالغة عند مرضهما لعدم استقبالهما في المستشفيات وذلك لعدم وجود أوراقهما الثبوتية.

قلة التكاليف
يقول الزوج عيد شراحيلي انه بعد ان عجز عن اكمال نصف دينه من بلده لغلاء المهور اضطر الى السفر الى احدى الدول العربية بعد ان اخبر احد اصدقائه ان باستطاعته الزواج من تلك الدولة دون تحمل تكاليف باهظة، مما دفعه الى حمل حقائبه باتجاه الدولة المعنية التي ما ان وصل اليها والا واستقبله احد سماسرة الانكحة واصطحبه الى احدى الاسر التي وافقت على الفور على تزويجه بابنتها دون شروط وبمبلغ لايتجاوز الثلاثة الاف ريال، واضاف انه لم يكن يعلم بأن زواجه من اجنبية سيكلفه اجراءات وصفها بالمعقدة حيث اصبح يتحمل اعباء كبيرة في مقابل انه يريد اصطحاب زوجته الى المملكة لتصحيح وضع ابنائه.

الوقوع في المحظور
الا ان الزوج شراحيلي قرر العودة الى المملكة بمفرده تاركا زوجته وابناءه لرغبته في استكمال اجراءات تصحيح وضع اسرته ليستطيع بعد ذلك جمع شتاته فبدأ في متابعة ملف زواجه الذي بدأه بمخالفة النظام الذي نص على شريطة اخذ الموافقة من الجهات المعنية على الزواج من اجنبية قبل الشروع فيه، وفي ظل مخالفته لهذا البند الذي ذكر بأنه لم يكن يعلم عنه شيئا على الاطلاق ترتب عليه تحمل اجراءات أخرى مما تسبب في تأخير البث في ملف الزوج الذي لم يستطع الصبر حتى انتهاء الاجراءات النظامية المتبعة، الامر الذي دفعه للوقوع في المحظور بعد ان طلب من زوجته القدوم للمملكة بتأشيرة عمرة بهدف ابقائها بجانبه مبررا ذلك باشتياقه لأبنائه الذين لم يستطع الصبر على فراقهم طيلة هذه الفترة التي استمرت لأكثر من عامين.

10 آلاف غرامة تخلف الزوجة
يقول شراحيلي بعد ان قدمت زوجته وابناؤه لأداء فريضة العمرة واستقروا بمنزله وانتهت الفترة المسموح بها لأداء الفريضة واصبحت الزوجة وابناؤها في حكم المتخلفين نظاما اوشك ملف القضية على الانتهاء وتم طلب الزوج الذي استبشر بهذا النبأ فقريبا سيتمكن من تصحيح وضع زوجته وابنائه واحيل الى جوازات العاصمة المقدسة التي اكتشفت تخلف الزوجة بعد دخولها للمملكة لاداء فريضة العمرة وعدم مغادرتها، الامر الذي غير اتجاه مسار القضية لتأخذ بعداً آخر لمخالفته النظــام مما دفع ادارة الجوازات الى اصدار غرامة مالية ضد الزوج لتخلف زوجته وشرطا لانهاء اجراءات ملف القضية وتصحيح وضع الابناء الا ان الزوج شراحيلي وقف عاجزا امام دفع الغرامة المالية التي لا قدرة له على دفعها ليبقى ملف القضــية مفــتوحا والزوج مهـددا بالسجن عند عدم مبادرته لدفع الغــرامة والابناء ما زالوا مجـهولي الهوية.
العقيد عائض اللقماني مدير ادارة الجوازات بالعاصمة المقدسة اكد لعكاظ بأن «الغرامة تصدر ضد المتستر على متخلف العمرة ولا تصدر ضد المتخلف» واضاف ان الغرامة التي فرضت على الزوج كانت بسبب تستره على مخالف ايا كان وضعه سواء زوجته او غيرها وما فرض عليها من غرامة تعتبر الحد الادنى وفي حالة عدم دفعه للغرامة يتم سجنه شهرا.
واشار العقيد اللقماني انه اذا حصل الزوج على موافقة من وزارة الداخلية واصدرت امارة المنطقة طلبا لتوثيق عقد النكاح من المحكمة واستوفيت كامل الاجراءات وتم دفع الغرامة والرسوم المفروضة فانه سيتم تصحيح وضع الزوجة والابناء على الفور.