لم تستسلم أم خالد للظروف القاسية التي عاشتها بوفاة زوجها، بل تحركت لإيجاد مصدر دخل يكفيها الاستعانة بالآخرين، من خلال تأسيس مطبخ داخل منزلها، تعد فيه الأطعمة الشعبية وتبيعها، بمساعدة ابنتها المتخصصة، إذ تبدأ كل صباح في إعداد آنية المطبخ وأدواته تمهيدا ليوم حافل بالتعب الممزوج بمتعة تحقيق الذات.
وتعتمد فكرة مطبخ أم خالد على إعداد الوجبات والأكلات بمختلف أنواعها، وبيعها للجيران والمدارس والجمعيات الخيرية، وأي تجمعات نسائية واحتفالات كبيرة.
وأوضحت أم خالد أن الفكرة بدأت منذ ثلاث سنوات، عندما توفي زوجها، إذ كان لا بد من إيجاد مصدر دخل لها ولأبنائها، خصوصا في ظل عدم توفر وظائف مناسبة، مبينة أنها استفادت من خبرتها ومهارتها في مجال الطبخ وتحضير الأكلات الشعبية والوجبات المتنوعة.
وانطلق المشروع بتوزيعها ورقة مطبوعة تحوي قائمة للأطعمة المختلفة التي تقدمها مرفقة بالسعر، تحت مسمى «مطعم البيت الشعبي»، وكانت الفكرة ناجحة لتسويق المطعم، إذ بدأ الإقبال على مشروعها بشكل كبير، خصوصا أنه يقدم أطعمة لا تتوافر في المطاعم، وإن توافرت فهي لا تنافس إتقان ربات المنزل في الإعداد.
وألمحت إلى أن المردود المادي متوسط إلى مقبول، وحسن أمورهم المالية، كما أنها تدخر جزءا من دخل المطبخ، فيما تصرف باقي المبلغ لتلبية بعض احتياجات الأسرة.
بدورها، تؤكد ابنتها الكبرى غادة، أن تخصصها في الاقتصاد المنزلي مكنها من مساعدة والدتها في إتقانها العديد من المأكولات ووضع اللمسات الفنية التي تعلمتها.
وقالت غادة «على الرغم من أن المرأة أثبتت نجاحها في إدارة المشروعات المنزلية الصغيرة من الطبخ والخياطة والتجميل وتوابعه، إلا أنها تفتقد لجهات داعمة لتلك المشروعات تساعد الفتاة على مواجهة متطلبات الحياة، وجهات أخرى لصقل تلك المهارات وتدريبها بهدف محاربة الفقر والبطالة وللإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية».