ولأننا مسلمون بل مؤمنون بل القيمون على أطهر البقاع.. ليس من عندياتنا ولكن شرف عظيم حبانا الله به.. ولعل الحقيقة التي لا تقبل المراء ولا الجدال أن رب هذا البيت العتيق من لدن إبراهيم عليه السلام يبسط أمام العارفين الدارسين، ويجلي قدرته سبحانه وتعالى على صيانة هذا البيت وحمايته (هذا الرمز الكبير).. ويختار له منذ الأزل الأمناء عليه.. أريد أن أقول بعيدا عن التزلف أو التملق أن من مننه علينا أن قد اختار في سابق علمه وكريم فضله هذه الأسرة المباركة.. أمة بعضها من بعض.. ومنحها شرف خدمة هذه البقاع الطاهرة وأن تكون قيمة عليها.
وما هذه الخيرات التي تتدفق والتي أفاء الله بها علينا إلا لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى.. ولعل جيلي ومن سبق هم القادرون وحدهم على أن يوافقوني في بسط هذه الحقائق وتجسيد معانيها.. ولعل ما جرى وما يجري من إعمار الحرمين وتوسعتهما.. إلا أن يقدس الخلاق العليم.. إذ أن ما تحقق على الأرض من واقع جديد ليس أمرا عاديا بل هو استثنائي بكل أبعاد معاني هذه الكلمة.
لعلي قد ابتعدت قليلا عن الموضوع ولكنها مقدمة أردت ان أمهد لها في هذا السياق.. لقد كنت في الصين عندما توالت الأحداث.. فاجعة ولي العهد سلطان الخير يرحمه الله وكانت جنازته آية.. أدهشت العالم وفاجأته لبساطتها وكشفت عن حقيقة الإيمان والتسليم بقضاء الله وقدره.. ذلك الذى يميزنا عن الغير ويجعلنا هداة مهتدين.
نايف ولياً للعهد:
ومن فضله على هذا البلد الأمين أن وفق الله عبده خادم الحرمين الشريفين فكان أن اختار لهذه الأمة ولهذا المنصب وهذه المهمة من هو أهل لها وجدير بها.. عرفه شعبه وعرفه العالم حصيفا.. ولد ونشأ وترعرع في مهد المسؤولية والتصدي لها منذ يفوعته.. في إشارة للثقة والجدارة.. وتاريخه الحافل وتقلبه في المناصب العديدة ورعايته للأمن كل تلك مكتسبات تعزز خلفية ميدانية واعية ومستوعبة خاصة في ميادين الأمن وتمثيله المملكة ورئاسته لمؤتمرات الداخلية ومواقفه التى نعجز عن حصرها فى هذه العجالة.. ولعل المنصفين من المسؤولين فى العالم قد عبروا فى أكثر من مناسبة عن ثقتهم به.. وحرروا بذلك له شهادة الجدارة.
والآن قد تقلد هذا المنصب الكبير يواجه أعباء ليست سهلة (كان الله فى عونه).. ولعل كلمته التي ألقاها في يوم البيعة في قصر الحكم بالرياض كانت عنوانا لبرنامجه في رعايته للعهد الجديد.. وفقه الله.
وهنا أود الإشارة إلى أن العالم لم يخف إعجابه ودهشته في سرعة القرار وعدم السماح بأن يكون هناك فراغ إداري.. فكان أن جاء الأمر الحكيم في وقت مثالي وقياسي.. ليؤكد حقيقة أنه (إذا ما مات سيد قام سيد) ولعل إرادة الله قد أرادت بهذا البلد وأهله.. بأن يأتي تكليف سموه الكريم في هذا الشهر الكريم والموسم العظيم.. الذي شهده له عبر التاريخ الطويل بإخلاصه وتفانيه فى خدمة ضيوف الرحمن.. وحسبي الله ونعم الوكيل.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 132 مسافة ثم الرسالة
سنشد عضدك بأخيك!
1 نوفمبر 2011 - 19:32
|
آخر تحديث 1 نوفمبر 2011 - 19:32
تابع قناة عكاظ على الواتساب