تكرم وزارة الثقافة والإعلام الروائية رجاء عالم الفائزة بجائزة البوكر العربية لعام 2011 عن روايتها «طوق الحمام» والروائي السعودي يوسف المحيميد الفائز بجائزة أبي القاسم الشابي عن روايته «الحمام لا يطير في بريدة»، ونكون بذلك قد حلقنا في سماء الجوائز العربية، كخطوة أولى ستتحقق بعدها الجوائز العالمية.
الاحتفاء بالمبدع والروائي على وجه الخصوص له دلالة تنعكس على ثقافة مجتمع، يقدمه هذا الروائي الذي يشرح ويفكك ذلك المجتمع ثم يقدمه للآخر الذي يقرأنا بدوره ويعرفنا من خلال أعمالنا نحن وليس من قبل من يستهلكنا دائما ولا يرانا إلا بنوكا متحركة أو عقولا صدئة، فاليونان بلد «زوربا» و القاهرة «نجيب محفوظ» وما عرفنا أمريكا الجنوبية إلا من خلال ماركيز وأعماله الخالدة، فالرواية فن المكان والحياة والتفاصيل، وجنوبنا يملك من ذلك الثراء الكثير والكثير، وليبقى السؤال الأهم والتحدي الحقيقي بعد ذلك كم عدد المبيعات للروايتين داخل السوق السعودية؟ فالإبداع ليس جائزة أو تكريما فقط! لا بد من تسويق وتفعيل واستهلاك لذلك المنتج الإبداعي، فهل سيتحقق ذلك؟ وكيف يحدث ذلك؟ هذا ما يجب أن نعمل عليه وتلك مهمة ليست مستحيلة!
دلالة هذا التكريم بانورامي يأتي من عدة وجوه، فالفوز والنجاح بناء شاركت فيه المرأة كما الرجل تماما، فنحن أمام معادلة إنسانية مميزة فكما يقدم الرجل ويبدع ويفوز كذلك المرأة، ذلك وجه من وجوه الحياة الطبيعية لا مكان لإقصاء أو تهميش بناء على جنس، وهذا هو الأدب فعل إنساني وثقافي مشترك، وهو درس مهم من دروس الثقافة التي تسهم في زيادة الوعي المجتمعي، فالفعل هو المحك الحقيقي للتغيير وليس التنظير الممل، وهذا ما تقوم به وزارة الثقافة والإعلام، وإن كان سقف طموحنا أعلى من ذلك بكثير.
ومن الدلالات الأخرى هو اهتمام الوزير الإنسان الدكتور عبدالعزيز خوجة بالتكريم واعترافه الصريح بإهمال الإعلام للأديبة المميزة رجاء عالم، تلك المرأة التي أدارت ظهرها لمن شكك أو لم يفهم!! فأنتجت وأبدعت ما جعل العالم يقرأ للمرأة السعودية، فإن ظهر ذلك الصوت السعودي النسائي خارج الحدود من الزمن فقد عاد الآن ذلك الحمام إلى أحضان الوطن، فأول الغيث قطر ثم ينهمر!
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 269 مسافة ثم الرسالة
أخبار ذات صلة