كشف مدير عام التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم رئيس اللجنة المنظمة واللجنة العلمية للمؤتمر الدولي لصعوبات التعلم الدكتور ناصر بن علي الموسى عن خطط لتطوير برامج التربية الخاصة مشيرا في حديث لـ«عكاظ» بمناسبة تنظيم المؤتمر الدولي لصعوبات التعلم الى ان هذه الخطط تركز على التوسع في برامج دمج طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس التعليم العام وتطوير التقنية وتطويعها لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وايجاد مراكز متخصصة وتشجيع البحث العلمي في مجالات التربية الخاصة.
الموسى اوضح ان هناك اكثر من الفي برنامج ومعهد للتربية الخاصة يدرس بها اكثر من 45 ألف طالب وطالبة منوها بالدعم الكبير الذي تبذله الدولة لخدمة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال ان المؤتمر الذي يحظى برعاية سمو ولي العهد وتستمر فعالياته 4 ايام يناقش اكثر من 45 ورقة عمل ويحضره اكثر من 1000 مشارك ومشاركة وتطرق الحديث لجملة من التفاصيل وفيما يلي نصه:
رعاية واهتمام
كيف تنظرون الى رعاية سمو ولي العهد للمؤتمر الدولي لصعوبات التعلم؟
- لا شك ان رعاية سمو ولي العهد لهذا المؤتمر وسام على صدورنا ودليل اكيد على اهتمام القيادة الخاصة وليس غريبا على سمو ولي العهد هذا الاهتمام فسموه عُرف بحب الخير ودعمه لهذه الفئة ويتجسد هذا بشكل واضح وجلي في مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية والتي شكلت مؤخرا فريقا لدعم برامج التربية الخاصة في الكليات والجامعات السعودية وغيرها واصبحت اكبر داعم للتربية الخاصة.. فلا يقام مؤتمر ولا ندوة ولا غيره في التربية الخاصة الا وتجدها الداعم الرئيس لها.
اهداف المؤتمر
وما اهداف المؤتمر؟
- من اهم اهداف المؤتمر تسليط الضوء على فئة غالية على قلوبنا جميعا وهي فئة ذوي صعوبات التعلم وهذه الفئة بالرغم من انها تشكل حوالى 5% من طلاب المدارس العادية الا انها لم تحظ بالاهتمام المطلوب خاصة من وسائل الاعلام ويرجع السبب في هذا الى ان الاعاقة التي تعاني منها هذه الفئة خفيفة جدا حيث تعاني من مشكلة في الادراك تتسبب بوجود صعوبات في القراءة او الكتابة او الرياضيات ويكون في مادة او مادتين وغير ذلك.. فهؤلاء يتمتعون بقدرات عادية وقد يتفوقون في بعض الجوانب على الطلاب العاديين وبالتالي لا يحظون بالتركيز والاهتمام الكافي وكذلك يهدف المؤتمر لتبادل الخبرات والتجارب بين دول العالم حيث يشارك فيه خبراء من كافة انحاء العالم مما يعطي فرصة تبادل الافكار والآراء وبالاضافة لذلك فإن من الاهداف الرئيسية للمؤتمر ابراز دور المملكة الرائد في مجال خدمة ذوي صعوبات التعلم.
محاور المؤتمر
وكم عدد الدول المشاركة في المؤتمر وما ابرز المحاور التي سيتناولها؟
- هناك نحو 13 دولة بالاضافة لعدد من المنظمات الاقليمية والتربوية وقد بلغ عدد الاوراق المقدمة (اوراق العمل) للمؤتمر 45 ورقة عمل وبحث مقدمة من عدة دول من امريكا واوروبا ومن الدول العربية والاسلامية.
اما محاور اللقاء فتشمل ما يلي:
- طبيعة صعوبات التعلم
البحوث المقدمة في دراسة المخ والاعصاب المتعلقة بصعوبات التعلم، البحوث المتقدمة في مجال الوراثة المتعلقة بصعوبات التعلم، البحوث المتقدمة في مجال معالجة المعلومات المتعلقة بصعوبات التعلم، صعوبات النظم غير اللفظية.
- التعرف والتشخيص
التوجهات الحديثة في التعرف على التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم، تشخيص صعوبات التعلم في القراءة، تشخيص صعوبات التعلم في الكتابة، تشخيص صعوبات التعليم في الرياضيات.
- التدخل في المرحلة الابتدائية
الطرق الفاعلة في تدريس القراءة، الطرق الفاعلة في الرياضيات، والاستراتيجيات المعرفية وتطبيقاتها في التدريس.
- المرحلة المتوسطة والثانوية
الطرق الفاعلة في تدريس محتوى المواد الدراسية في المرحلتين المتوسطة والثانوية، التعلم الاستراتيجي لتلاميذ المرحلة المتوسطة والثانوية، التوعية بمجالات التوظيف، التدريب المهني، الخدمات الانتقالية وتهيئة التلاميذ لما بعد الثانوية، ومتطلبات التخرج من الثانوية ونوع الشهادة.
- التعليم فوق الثانوي لمن لديهم صعوبات تعلم
مجالات التدريب والتعليم فوق الثانوي، متطلبات واجراءات القبول في التعليم الجامعي، والخدمات التي تقدم لطلاب الجامعة الذين لديهم صعوبات تعلم.
تجارب في مجال صعوبات التعلم (المفهوم، التشخيص، الخدمات)
تجارب محلية، اقليمية، ودولية.
- الابعاد الاجتماعية لصعوبات التعلم
الخصائص الاجتماعية لمن لديهم صعوبات التعلم، تأثير صعوبات التعلم على الاسرة، تأثير صعوبات التعلم على الجوانب المهنية.
1000 مشارك
وكم عدد المشاركين في المؤتمر؟
- اشرت في اجابتي السابقة الى ان عدد اوراق العمل المقدمة 45 ورقة او تزيد وهذا يشير الى وجود عدد كبير من المشاركين وسوف يشارك في هذا المؤتمر اكثر من 1000 مشارك ومشاركة من الداخل والخارج وهم من المتخصصين في مجال صعوبات التعلم باعتبار ان هذا المؤتمر هو مؤتمر علمي بحت.
وستكون هناك مشاركة وحضور لرئيس جمعية صعوبات التعلم في الاردن وممثل اليونسكو ومدير منظمة العمل الدولية وعدد من الشخصيات البارزة.
جهود الدولة
ما ابرز الجهود التي تقدمها المملكة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة؟
- الفئات الخاصة تحظى برعاية وعناية غير محدودة من قيادتنا الرشيدة وهذا جعل المملكة تتبوأ مكانة تربوية بين دول العالم في مجال رعاية الاعاقة وتضطلع المملكة بدور ريادي في المنطقة العربية في تطبيق الاساليب التربوية الحديثة ومن اهم الاساليب التي بذلت فيها الوزارة جهودا كبيرة هو دمج طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة مع اقرانهم العاديين في مدارس التعليم العام.
واذا نظرنا الى ما تحقق من انجازات كأرقام فإن عدد المعاهد والبرامج التي كانت تقدم في عام 1415/1416هـ (66) معهدا وبرنامجا والآن وصل العدد الى اكثر من 2000 معهد وبرنامج منها (54) معهدا والبقية برامج وعدد الطلاب والطالبات قفز من 7325 طالبا وطالبة قبل 10 سنوات الى ان وصل الآن اكثر من 45 ألف طالب وطالبة والزيادة في عدد الطلاب لا تعني ارتفاع نسبة الاعاقة في المملكة وانما تعود الى ان التربية الخاصة امتدت لتشمل كل الفئات كالموهوبين وذوي صعوبات التعلم والتوحديين والمكفوفين والصم والبكم وغيرهم.
تكلفة مضاعفة
وكم حجم الميزانية التي تصرف سنويا على برامج التربيةالخاصة؟ وكم تبلغ تكلفة الطالب الواحد سنويا؟
- نحن في وزارة التربية والتعليم لدينا سياسة لا تعتمد على تخصيص ميزانية مستقلة لبرامج التربية الخاصة وبوزارة تؤمن ان التربية الخاصة مكملة للتعليم العام لذلك تستفيد برامج التربية الخاصة من البنية التحتية الموجودة في المدرسة العادية ثم يضاف اليها خدمات التربية الخاصة وليس لدينا احصائيات دقيقة عن تكلفة الطالب او الطالبة في برامج التربية الخاصة ولكن استطيع ان اقول ان الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة مكلف واذا عرفنا تكلفة الطفل في مدارس التعليم العام فإن تكلفة الطفل في التربية الخاصة يعادل تكلفة 3 اطفال في التعليم العام، وهذا بحسب تقديرات اليونسكو وهناك دراسة تجري حول هذا الموضوع الآن ولم يتم الانتهاء منها.
خطط التطوير
وما ابرز الخطط المعدة لتطوير برامج التربية الخاصة في السنوات المقبلة؟
- التربية الخاصة تندرج ضمن منظومة التعليم وخطط التطوير تسير وفق الخطة العشرية المعدة للوزارة من عام 1425/1426هـ الى عام 1435/1436هـ ونحن ماضون في التوسع في برامج الدمج والتي تحقق فوائد للطلاب والمدارس ولدينا خطط لتطوير التقنية وتطويعها لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبار ان التقنية هامة جدا لذوي الاحتياجات الخاصة وتمهد الطريق امامهم للاندماج ضمن سوق العمل ولدينا خطة استراتيجية تقوم على 10 محاور تشمل دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع طلاب التعليم العام وايجاد مراكز متخصصة جدا في مجال التربية الخاصة وتطويع التقنية الحديثة لذوي الاحتياجات الخاصة وتفعيل دور البحث العلمي في مجال التربية الخاصة.
مدير عام التربية الخاصة لـ«عكاظ»: رعاية سمو ولي العهد وسام على صدورنا
1000 مشارك في المؤتمر الدولي لصعوبات التعلم يناقشون 45 ورقة عمل
11 نوفمبر 2006 - 19:47
|
آخر تحديث 11 نوفمبر 2006 - 19:47
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالله عبيدالله الغامدي (الرياض)