-A +A
مهند شعراوي (جدة)

استطاعت مصممة المجوهرات ليليان إسماعيل شد انتباه زوار معرض المجوهرات الذي استضافته جدة مؤخرا، خاصة أنها تمزج بين التراث المحلي وتصاميم أرقي بيوتات المجوهرات العالمية مثل هيري ونستون وكوكوشانيل.

وكانت ليليان 71 عاما أصغر مصممة مجوهرات شاركت في هذا المعرض وقدمت نماذج ناعمة مستلهمة من التراث.

تقول إسماعيل أولا أحب أن أعرف بنفسي بأنني من خريجات الثانوية العامة وتعتبر رحلة تصميم المجوهرات بالنسبة لي هي أول مشوار في الإبداع حيث خضت هذه التجربة مطلع هذا العام ومشاركتي في هذا المعرض ما كانت إلا باكورة مشروع تخرجي والذي نلت من خلاله على مرتبة الشرف.

وتضيف أحببت أن أحول هذا المشروع ليكون في قالب عمل فريد ومنافس، وتلقيت من والدي التشجيع الكبير في المضي في هذا الأمر، في الواقع كانت لي اهتمامات أثناء دراستي في مجال الفن والرسم والتصميم وأحببت أن أبلور هذه الموهبة في شكل عمل ملموس ولم أجد غير المجوهرات لكي أفرغ حماسي وإبداعي في هذا المجال الذي يعتبر بشكل عام جديد في المنطقة وخاصة بين «الجنس الناعم» حيث تفضل أغلب السعوديات أن ينخرطن في مجالات تصاميم الأزياء أكثر .

وتضيف مشروعي المقبل يتمثل في تصميم لسبع قطع من المجوهرات تشمل كل قطعة عن عقد مع حلق وبتصاميم تجمع مابين اللمسة العصرية وبين التراث الشعبي لبلادنا الحبيبة.

وبدأت أولا قبل أي شيء بإجراء بحث شامل عبر الانترنت والكتب المتخصصة في هذا الشأن لكي أضمن ألا أكون مكررة في التصاميم التي أريد إنجازها، بحثت كثيرا عن الأشكال والقطع المميزة التي كانت تستخدم سابقا من قبل نساء السعودية وأسماء هذه القطع والمجوهرات وأشكالها وبعد أن وقع اختياري على بعضها مثل «البناجر» انتقلت إلى المرحلة الثانية وهي وضع تصاميم رسمية خاصة أقوم من خلالها تطوير هذه القطع من شكلها القديم والمعهود بإدخال لمسات عصرية عليها وبإيحاء من أفكار مصممين عالميين مثل هاري وينستون وكوكو شانيل وفان كليف وغيرهم.

وعن كيفية إنجاز تصاميمها على الورق قالت: أرسم تصاميمي على ورق وباستخدام الألوان المائية والخشبية أحيانا لأنها تعكس اللمسة الجمالية بشكل أكثر من مجرد استخدام الرسم الإلكتروني .

وعن المدة التي تستغرقها رسم «الاسكتشات» قالت : بعد عملية البحث المطولة التي استمرت أشهر، أخذت مني الرسوم لكي أنجزها قرابة الأسبوع.

ومن هنا اوجه شكري للعم جميل الفارسي الذي تبنى مشروعي حيث أعجبته التصاميم وقرر أن يصوغها في شكل قطع تعرض أولا في نسخة المعرض في الرياض ثم نسخته الثانية في جدة وفيما إذا كان هناك واحد من أفراد أسرتها سبق له العمل في مجال التصميم قالت : اعتبر أنا الوحيدة في العائلة التي خضت هذه التجربة وذلك كما أسلفت أنه مجال التنافس فيه ضئيل في المملكة نظرا لانصراف أغلب المصممات والمصممين إلى مجالات أخرى.

وفي سؤال فيما إذا كانت التقت مصممين دوليين خلال مشاركتها في معرضي الرياض وجدة قالت: بالفعل قابلت في الرياض مصممين من ماركات مشهورة مثل بوغارت والكوهجي بالإضافة إلى لقائي بالمصممة الجزائرية لمياء اجاسي التي كانت مشاركة في المعرض حيث تلقيت منهم التشجيع الكبير والثناء على مشاركتي ونصحوني بأن استمر في هذا المجال وأن أدعمه بالدراسة الأكاديمية.

وعن أكثر القطع التي عرضتها تميزا قالت : استلهمت عقدا بشكل نجوم من «أزارير» الأثواب النسائية التي كانت تستخدم في السابق حيث كل جزء في العقد بشكل واجهته بشكل نجمة وأما خلفيته بشكل هذه الأزارير فدمجت بذلك بين التراث الحجازي العريق وبين الأسلوب العصري المميز. وتميز أيضا هذا العمل بلونه النادر الذي يمزج مابين الأخضر والأزرق أو ما يسمى بالأخضر المائي.

وعن سبب تسمية مجموعتها بـ «البناجر» قالت: اخترت هذا الاسم لأنه من أكبر القطع وأكثرها وضوحا كانت عبارة عن سوار عريض يلبس حول المعصم وهو شبيه بما كان يسمى في الحجاز بالبناجر «أي الأسوار العريض» .