نعم انا اذكرك جيدا.. اتذكرك يوم ولدت وعندما اشتد عودي.. وعندما طبعت على جبيني قبلة الرضا والوفاء ودعوت لي.. واتساءل دائما هل مازلت تذكرني..؟
أيها الصديق الوفي انني اتذكرك كلما جن الليل وطلع النهار في زمن قل فيه الاصدقاء الأوفياء وزاد فيه الاصدقاء «الاعداء»..؟.. ولم لا اذكرك وأنت علمتني وربيتني على حب الناس والصلاح واحترام القيم وصنعت جيلا من الرجال الاوفياء.. في زمن قل فيه الوفاء.. كنت الصديق الوفي لي منذ نعومة أظفاري.. اتحدث اليك حول كل شجوني وهمومي.. وعندما كبرت استمرت هذه الصداقة وتوطدت ولن انسى مدى الحياة حرصك الشديد وجهدك الذي بذلته لتربية ابنائك على الصلاح والتقوى وهذه التربية الصالحة ستكون باذن الله النبراس الذي سنهتدي به وسنستمر ان شاء الله مدى الحياة في هذا النهج الصالح.
أيها الصديق الوفي صدى صوتك ما زال يدوي في منزلك.. وما زلنا نتذكرك وانت تتحدث الينا بصوتك الشجي تنصحنا وتنهرنا وتحل مشاكلنا وتزجرنا وتحتضن صغيرنا وتساعد ضعيفنا وتلم شمل اسرتنا وتتعامل معنا كالصديق الوفي.. واتساءل دائما هل ما زلت تذكرني؟؟
أيها الصدق الوفي اتذكرك عندما واريناك الثرى وحملتك داخل مثواك راضيا بقضاء الله وقدره ومحتسبا الأجر والثواب عند المحيي والمميت سائلا المولى عز وجل ان يجمعنا في الجنة في مقعد صدق عند مليك مقتدر.. ولم لا اتذكرك فهل يرضي الانسان بديلا عن أبيه..؟؟
أيها الصديق الوفي رغم مرور سنوات عديدة على فراقك.. الجميع يتذكرك.. فلقد تركت ذرية صالحة تدعو لك وتركت عملا صالحا ينفعك ان شاء الله ولم لا نذكر فهل يرضى الانسان بديلا عن أبيه..؟؟
«أبي» ايها الصديق الوفي ادعو المولى عز وجل ان يرحم ضعفك كما كنت بنا راحما في الدنيا وان يجمعنا معك في جنة عالية قطوفها دانية على سرر متقابلين، واعاهدك مجددا كما عاهدتك ذات يوم ان نسير على دربك متحدين متضامنين ولن أوفيك حقك وان شاء الله سأكمل نفس المسيرة مع ابنائي وسأكون صديقا وفيا معهم ومع الناس كما كنت صديقا وفيا لي.
أيها الصديق الوفي.. هل تذكرني..؟
24 أكتوبر 2006 - 19:39
|
آخر تحديث 24 أكتوبر 2006 - 19:39
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالرحمن ابراهيم الدخيل