تلقينا نبأ انتقال سماحة الوالد الشيخ محمد بن عبدالله السبيل إلى جوار ربه بالصبر والاحتساب الممتزج بألم الفقدان والفراق لفقيد سطر في حياته أروع محافل التقى والورع والبذل والتضحية.
فهو رحمه الله أمة في رجل، هيأه مولاه بالعلم النافع والعمل الصالح، كما نحسبه فارتشف رحيق وعبق أزهار العلوم الواسعة حتى حوى في داخله منها ما يقيم دنياه وينفع أمته ويصلح له آخرته فلم يتوان يوما في غرس العقيدة السليمة القائمة على منهج الوسطية الرامية إلى التضحية بالنفس والوقت والمال في سبيل الدعوة الصادقة والتقويم المتوازن في دماثة خلق وعلو همة وأريحية محمودة كسته هيبة ووقارا ارتسمت على محياه الذي يوحي ببعد النظر وصدق التوجه وتقديم مصالح الناس والسعي في تهذيب مسالكهم وعقائدهم على كل أمر يختص به وما هذا النزر إلا إحدى المرايا التي اعكس من خلالها جانبا من جوانب شتى في حياته التي ستبقى راسخة بعد انتقاله إلى خير جوار.. وتبقى في الذاكرة صورة أخرى مشرقة من شذو صوره التي ملأ بها تاريخه ترتسم بين عيني عندما تشرفت منطقة تبوك بزيارة ميمونة له -رحمه الله- وكان لي فيها شرف الصحبة والقرى وكانت زيارة ذات هدف لها في النفوس أكبر أثر.. فرحمه الله رحمة واسعة وأحسن مثواه فقد أحببناه وسيظل حبنا دائما له وإلى محبيه وذويه أقدم أصدق التعازي وأحرها في الفقيد الذي نحتسبه عند بارئنا سبحانه، ونسأله أن يلهم الجميع الصبر والسلوان وأن يجمعنا وإياه في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
د. محمد بن عبدالله اللحيدان *
* المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة تبوك
رحل إلى جوار ربه
26 ديسمبر 2012 - 19:57
|
آخر تحديث 26 ديسمبر 2012 - 19:57
تابع قناة عكاظ على الواتساب