يقال في مكة المكرمة لمن يرونه متعجلا في تصرفاته وحديثه وتحركاته وأفعاله، يقال له على سبيل التهدئة والدعوة إلى ضبط النفس «أبلع ريقك» وربما يتبعون قولهم هذا بدعوة المخاطب إلى المزيد من الهدوء بقولهم له: قل لا إله إلا الله.. صلِّ على النبي أو يكتفون بعبارة «أبلع ريقك»!، وهي عبارة شعبية بليغة تؤدي الغرض منها في معظم الأحوال وتجعل التفاهم مع الشخص المخاطب ممكناً بعد أن يكون قد بلع ريقه وهدأت أعصابه وأنفاسهم بعض الشيء وارتخت عضلاته وأصبح مستعداً للأخذ والرد بعد أن كان مندفعاً في حديثه وتصرفاته مثل المرجل!
وبما أن الشيء بالشيء يذكر فإن العبارة الآنفة يمكن أن تقال لأي إداري تستهويه أضواء كاميرات الإعلام والصحف فيطرح أمامها تصريحات ووعودا لأنه يريد أن تخرج تلك الوسائل في اليوم التالي حاملة عناوين وصوراً مشرقة له وهو يصرح ويَعد ويُمنى ويحدد تواريخ لرؤية ما وعد به من مشاريع متحققاً على أرض الواقع وهو يعلم أن معظم ما قاله لن يتحقق في التاريخ الذي وعد به حتى لو علق ساعة زمنية تحدد موعد الانتهاء من تنفيذ الأشياء الموعود بتحقيقها، فمثل هذا المسؤول يمكن أن يقال له: «أبلع ريقك».
والعبارة نفسها يمكن استخدامها عندما يحتدم النقاش الأدبي والاجتماعي أو الرياضي حول قضية من قضايا الأدب والثقافة والمجتمع والرياضة فيظهر أحد المتحاورين متشنجاً فيقال له: أبلع ريقك، والأمر نفسه ينطبق على الإنسان الثرثار الذي إذا ما بدأ في الحديث انطلق بسرعة ثلاثمائة كلم في الدقيقة، وقد لا يتوقف عن الثرثرة حتى لو رأى الحضور وقد لوّوا رؤوسهم عنه بل يظل هادراً مثل ماطور البستان حتى ينفض من حوله أو تنقطع أنفاسه أي الأجلين أقرب!!.
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة
أخبار ذات صلة