بالرغم من الحلقات الفقيرة التي قدمها طاش 14 خلال النصف الأول من رمضان إلا أن حلقة الأمس نجحت في تصوير حال سوق الأسهم السعودي ومايدور خلف الكواليس من قبل كبار الهوامير الذين يمسكون بزمام أمور السوق صعودا وهبوطاً وسجلت الحلقة نجاحا للمؤلف المبدع أحمد الفهيد.
الحلقة التي تنوعت بين ما يدور في السوق وهيئة سوق المال لم يبتعد من خلالها المؤلف عن البنوك وما تصدره من قرارات سيئة أوقعت الضرر لدى الكثير من عملائها دون نظر فيما ستؤول إليه تلك القرارات والتي كان من بينها تقليص مدة سداد القروض الذي صدر قبل نحو 8 أشهر وتحويل مسار طريقة القروض لدى بعض البنوك من بيع السيارات وتقسيطها إلى قروض في الأسهم يتحكم بها البنك من خلال محافظه الإستثمارية ليقع العميل ضحية سريعة تحت ضغط البنك وتحكمه في السوق. ويبين لنا المؤلف مايسمى بالهيئة الشرعية التي تجتمع مع مديري البنوك لإصدار الفتاوى الشرعية التي ما أن يراها المواطن إلا ويقبل على البنك مقترضاً أو مساهماً ولكن النقطة التي نجح في إخراجها المبدع عبدالخالق الغانم هي عندما أشار لأحد أعضاء الهيئة الشرعية بأخذ رأيه في مسألة بنكية حيث تخادع البنوك بعض المشايخ بالأخذ ببعض فتواه وترك بعضها دون علمه حيث ان البنوك لايهمها سوى كسب أكبر قدر من المقترضين.
القصبي والسدحان نجحا في كسب المشاهد بعرض مايدور في هيئة سوق المال من قرارات أضرت بالسوق أكثر مما تنفعه حينما تؤكد في اجتماعاتها أنها «لا دخل لها بالربح والخسارة» التي ذاق منها المستثمرون المر لتؤكد الهيئة أن مهمتها تتلخص في قرارات وأنظمة للسوق دون النظر فيما يتعرض له المستثمر من مشاكل تستطيع الهيئة حلها إلا أن الضحك والقفشات هي ماينتهي إليه طريق اجتماعاتها الدورية. وينتقل بنا المؤلف الفهيد إلى التحالفات التي تدور رحاها بين كبار المستثمرين في السوق السعودي بما يعرف بالرش والرفع الذي رفع صغار المستثمرين إلى علو وأسقطهم ضحايا قبل أشهر مضت فتدوير المحافظ والرش والرفع المخالف وتحويل بعض الشركات إلى مساهمة دون النظر في كافة الاشتراطات التي تخول لها ذلك وتجاهل مايسمى بالقوائم المالية التي صورها القصبي الفكاهي بالكراعين والقوائم لينتقل التصوير الفني الرائع بعد ذلك لمعاناة المواطنين مما تسميه الهيئة بعلاوة إصدار لإكتتاب شركة ما والذي أرهق كواهل المواطنين دون حاجة لتلك الشركات بتلك العلاوات الباهظة التي تتجاوز سعر السهم إكتتاباً. مجمل القول ان حلقة طاش الأمس التي أشار لها مؤلفها لما يسمى بـ «سوق الليل» قد كشفت بتصوير فني دقيق ورائع ما آل إليه السوق السعودي خلال الأشهر الماضية من تلاعبات خطيرة يقودها بعض كبار المستثمرين وغياب هيئة سوق المال عن مايدور في السوق وتجاهل مايعانيه المستثمر من مشاكل خطيرة قادت في أحيان كثيرة لانهيارات قوية أدت لوفاة البعض قهراً في بعض المدن السعودية لتختتم الحلقة بتهافت المواطنين على الإكتتابات التي غزت السوق منذ أشهر بعلاوات إصدار باهظة ومكاسب يجنيها ملاك تلك الشركات بالدمج أو طرح 30 % منها لتنته الحلقة الرائعة بضحكات الهوامير وبكاء المستثمرين المغلوب على أمرهم.