.. غير متعذر ولا صعب أن يصوم الإنسان عن الطعام أو الشراب بعض حين من الزمن، وهذا شهر رمضان الذي نعيشه أكبر دليل على ذلك ومعاناة الناس بعدم توفر المياه مثل آخر، لكن من المتعذر أن يعيش الإنسان بغير سكن يؤويه وأهله.
ومن هذا المنطلق كان اهتمام مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للإسكان التنموي أن تحرص على الاهتمام بتنفيذ مشروعات الإسكان لسكان القرى والهجر والتي بدأت بقرية «الغالة» بمحافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة.
وفي تقريرين صدرا عن الأمانة العامة للمؤسسة توضيح شامل للمواقع المستهدفة بمشروعات الإسكان التنموي لمؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه.
وفي مقدمة التقرير يقول الأمين العام للمؤسسة د.يوسف بن أحمد العثيمين:
من أجل هذا الهدف النبيل المتمثل في تنمية الساكن، كانت هذه البرامج التنموية التي حرصت مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي على تنوعها وشموليتها.
ولكي تكون تلك البرامج مبنية على أساس سليم وقوي، كان لابد من وجود سياسة واضحة واستراتيجية محددة للبرامج التنموية لكي تُبنى عليها هذه البرامج وتسير على نهجها، وهذا ما تم بالفعل، حيث وضعت تلك الاستراتيجية وحددت معالمها وآلية تنفيذها كما هو واضح في هذه الوثيقة.
وهذه البرامج التنموية التي تحتويها هذه الوثيقة، لم تكن يوماً عملاً فردياً، وإنما كانت حصيلة أشهر متتالية من البحث والمسوح الاجتماعية والزيارات الميدانية تضافرت فيها جهود وخبرات مستشارين ومتخصصين كل في مجاله حتى خرجت بهذه الصورة التي نأمل أن تكون على مستوى الهدف المنشود.
ونظراً لأهمية هذه البرامج وما يمكن أن تسهم به في إحداث تغييرات نوعية في الأفراد المستهدفين بمشاريع المؤسسة الاسكانية، فقد رأت أن تعهد بتلك البرامج التنموية فور الانتهاء منها لمحكمين مستقلين من أجل إضفاء المصداقية، وتوسيع آفاق الاستفادة من خبرات الآخرين وهذا ما كان بالفعل.
أما بالنسبة لقرية «الغالة» فإن التقرير عن أوضاعها يقول:
انطلاقاً من هدف هذه الدراسة المتمثل في الوقوف على الأوضاع الراهنة للأسر المقيمة بقرية الغالة بكافة جوانبها الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية والسكنية والبيئية، فإن وحدة الدراسة تحددت في الأسرة المقيمة في قرية الغالة في بيت مستقل بصرف النظر عن نوع المسكن -من حيث مادة البناء المتكون منها- الذي تقيم فيه وعليه، فإن أداة البحث قد تم إجراؤها على مستوى الأسرة، حيث تم استيفاء المعلومات التفصيلية المحتواة في أداة المقابلة عن كل أسرة مقيمة في المجتمع المبحوث من خلال رب الأسرة باعتباره المسؤول عن شؤونها.
أما فيما يخص وحدة التحليل، فقد تمت المزاوجة بين وحدتين هما الأسرة والفرد، فقد تطلب تحليل البنية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعمرانية لسكان القرية استخدام الوحدتين معاً، وذلك لتقديم وصف متكامل لسكانها أفراداً وأسراً بما يساهم في تقديم صورة حية وموضوعية عن المجتمع المدروس.
وفيما يتعلق بمجتمع الدراسة، فقد تكون من كافة الأسر المقيمة بقرية الغالة بمحافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة، حيث استخدام أسلوب التغطية الشاملة لكافة الأسر في القرية، والتي بلغت في مجموعها (284) أسرة، بينما بلغ عدد الأفراد المنتمين لتلك الأسر نحو (1520) فرداً.
وكما هو معروف فإن الألف ميل يبدأ بخطوة وهذه الخطوة الأولى التي نسأل الله أن تتواصل مسيرة المؤسسة لاستكمال برامجها لتقديم مشروعاتها لبقية القرى مثوبة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- ووالديه- عليهما رحمة الله.
الإسكان التنموي لمؤسسة الملك عبدالله لوالديه
7 أكتوبر 2006 - 20:31
|
آخر تحديث 7 أكتوبر 2006 - 20:31
تابع قناة عكاظ على الواتساب