ومعنى هذه الكلمة هي «الحافة». ومفهومها هو من أروع وأهم ما ستجد في الرياضيات، وبالذات في علم التفاضل والتكامل المعني بالتغيرات المتناهية الصغر في عالمنا. وستجد أنها تعكس إحدى أساسيات مفاهيم العديد من العلوم الطبيعية والاجتماعية والإدارية: من الفيزياء، والكيمياء، إلى الاقتصاد والمالية. وسواء كانت التغيرات كبيرة أم صغيرة جدا، فلها أهميتها الخاصة. وسيتجلى هذا المفهوم غدا بمشيئة الله عند افتتاح الألعاب الأولمبية الثلاثين في لندن والتي ستقام في 17 من المواقع المخصصة للألعاب الموزعة حول العاصمة الإنجليزية. وقد تم استثمار ما يفوق الخمسين بليون ريال على هذا الحدث الرياضي الأول والأهم في العالم الذي يتكرر كل أربع سنوات. وعندما تنافست لندن ضد باريس، وموسكو، ونيويورك، ومدريد لاستضافة الحدث الرياضي، كانت هناك مجموعة من الدوافع الرياضية، والاقتصادية، والبلدية أيضا شاملة انعاش المنطقة الواقعة في شرق لندن. وكانت تلك المنطقة شاملة مجموعة ضواحي قد عانت لفترة حوالى ثلاثين سنة من مشكلات انخفاض الدخل، وارتفاع البطالة، وقلة الاستثمار، وارتفاع معدلات الجرائم. كانت مناطق على هامش التنمية. أي على الحركرك. وكل جنيه إسترليني استثمر في الألعاب من المتوقع أن يحدث تغيرات في الأوضاع الوطنية والإقليمية والبلدية أيضا.
ويشارك في هذا الحدث الدولي حوالى عشرة آلاف من الرياضيين في 26 رياضة مختلفة ويمثلون 204 «لجنة أولمبية» و 192 دولة. وللعلم فبعض من تلك الدول التي لم تحظ على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة لها لجان أولمبية، ولكن ليست لديها صفة «دولة» رسميا، علما بأن بعضها «تكاد» أن تصل إلى تلك المكانة. يعني وضعها على «الحركرك» السياسي. وهكذا حال الدنيا.
خلال فترة الألعاب ومدتها حوالى تسعة عشر يوما ستجد أن العديد من الأرقام الأولمبية الحالية ستتحطم. والجميل هنا أن قياس «الحركرك» سيكون على درجة عالية من الدقة تصل إلى أقل من نصف الثانية الواحدة. يعني هذه «فتافيت» الحركرك. وأفضل مثال على ذلك ستجده في أقصر المنافسات الأولمبية، وربما أكثرها إثارة وهي العدو لمسافة مائة متر. العداء الأسرع في العالم حاليا هو «أوسين بولت» من جامايكا ورقمه القياسي لهذا السباق هو 9،58 ثانية فقط. وقد يكسر حاجز التسع ثوان ونصف في هذا السباق، وهذا من الحواجز الرياضية المذهلة.. وللعلم فالمتوقع أن يصل لأقصى سرعة ومقدارها حوالى أربعة وأربعين كيلومترا في الساعة، وذلك بعد قطع حوالى نصف مسافة السباق في 24 خطوة تقريبا. وسبحان الله أن السيدات أقل سرعة من الرجال، وللأسف أن بعض السيدات يكدن أن يكن رجالا، يعني هن سيدات على «الحركرك».. وكمثال ففي عام 1980م توفيت العداءة الأولمبية البولندية المرموقة «ستيلا والش» وكانت ضحية في حادثة سطو في الولايات المتحدة. وكانت هذه العداءة المتميزة ممن حطمن أرقاما قياسية في سباق المائة متر. وعندما جرى تشريح جثتها وجدت السلطات أنها رجل، لا مؤاخذة على «الحركرك».
أمنيـتـان
أتمنى أن لا تقتصر اهتماماتنا الرياضية على كرة القدم فحسب. وغدا بمشيئة الله سيشارك 19 من مواطني هذا الوطن الغالي في الألعاب الأولمبية. أتمنى لهم مشاركات مثمرة وآمنة ومشرفة للجميع.
والله من وراء القصد.
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 122 مسافة ثم الرسالة
أخبار ذات صلة