قبل عدة سنوات ناقش الحوار الوطني قضايا المرأة في المملكة العربية السعودية.. وبعيدا عن الخوض كثيرا في قضايا المرأة، فإن أبرز ما تفخر به المملكة العربية السعودية قول خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز يحفظه الله: «المرأة هي أمي وأختي وابنتي ومنها خلقت» .. ولقد انتخى جلالة ــ المغفور له بإذن الله ــ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بأخته نورة.
أتذكر في الحوار الوطني قبيل عدة سنوات، نشرت جريدة عكاظ صورة لامرأة طاعنة في السن تطالب بحقوقها المسلوبة إما بإرث أو بشيء آخر، فلله در هذه الصحيفة!!
ويذكرني هذا الموقف بامرأة قريبة لي طاعنة في السن ــ أيضا ــ استولى على حقها وأختيها أخ لهن ومات ولم يستوف لهن ولا نقير!!
لقد صرحت الدكتورة ثريا العريض حينما صدر أمر خادم الحرمين الشريفين قبل حوالى ستة أشهر، صرحت في ملتقى المثقفين السعوديين الثاني المنعقد في الرياض قبل ثلاثة أشهر تقريبا، بأنها لو أصبحت عضوا في مجلس الشورى فإن أول ما تطالب به حقوق المرأة وقضايا النفقة والطلاق.
ويمكن إضافة، إن المرأة أقدر على المشورة في الأمور الخاصة جدا بها بناء على موقف خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حينما سأل ابنته حفصة رضي الله عنها عن صبر المرأة عن زوجها فأشارت بيدها أو بأصابعها الأربع. أي أنها تقصد أربعة أشهر.
ناهيك عن مشورة أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية للمصطفى صلى الله عليه وسلم بأن يتحلل من إحرامه ويحلق ليحتذي به الصحابة.
وفي هذه الأيام ينعقد في مدينة بريدة لقاء عن المرأة أخذا بالاعتبار سلسلة التدرج الراقي الذي وصلت إليه المرأة السعودية منذ بداية تعليمها حتى تبوأت مناصب في المحافل الدولية والأكاديمية الإنسانية والعلمية والدينية والأدبية والطبية مما يضيق المجال عن ضرب الأمثلة له..
بقيت هناك مسألة قيادة المرأة للسيارة أو المركبة، فقد حان الأوان أن يفسح المجال ــ لها ــ أي للمرأة أن تقود المركبة ضمن ضوابط إدارة المرور ومراعاة عمرها وبحجابها الشرعي وموافقة ولي أمرها وشرف المكان والزمان.
والله الموفق.