الشعر تاج المرأة وأحد مصادر اعتزازها بجمالها وتبحث حواء دائماً عن الكيفية التي تجعل من خصلاتها مثل الحرير وتبعده عن التقصف والتساقط وفقدان بريقه.
وفي الوقت الذي يخاف فيه الرجال من الصلع فإن المرأة تبدي اهمية كبرى في العناية بشعرها والذي يعد جزءاً من جمالها واناقتها الدكتور علي عطاالله الردادي استشاري الامراض الجلدية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني بجدة يقول ان الشعر جزء من الطبقة الخارجية للجسم وهو مشابه للأظافر وللطبقة السطحية من الجلد كونه يحتوي على مادة بروتينية، ويتكون القسم الاول من الشعر من بصيلات وخلايا حية داخل الجلد اما القسم الثاني فيحتوي على خلايا غير حية خارج الجلد.. ويضيف د. الردادي: يبدأ تكوين بصيلات الشعر عندما يكون الانسان جنيناً وهي التي تحدد العددالاجمالي للشعر في الجسم، ولا تنشأ بصيلات جديدة بعد الولادة واثناء النمو ويختلف عدد بصيلات الشعر من شخص الى اخر وعند نفس الشخص من منطقة لأخرى.
ويكشف الردادي ان للشعر ثلاثة انواع تختلف حسب اختلاف البصيلة المكونة له وهذه الانواع هي:
- الزغب وهو الشعر الناعم غير الملون الذي عادة يكون موجوداً عند الجنين في الرحم ويسقط قبل الولادة الا في بعض الامراض الوراثية التي يبقى فيها هذا النوع الى مابعد الولادة.
- الشعر الطفولي وهو شعر ناعم جداً ذا لون خفيف ولا يزيد طوله عن «2» سنتيمتر ويكون عادة عند الاطفال خاصة على الجسم.
- الشعر السميك مثل شعر الرأس وهو في الغالب اسمك من شعر المواليد واطول واغمق لوناً ينتشر في الرأس والجفون والرموش وبعد البلوغ في الذقن والشنب والابطين والعانة.ويمضي د. الردادي ان لكل شعرة في الجسم عمرا محددا تنمو فيه الى ان تصل الى الطول المحدد لها بالخلقة ثم تستقر فترة معينة وتسقط لتستبدل بشعرة جديدة ويختلف عمر الشعرة من شخص لآخر ومن جزء في الجسم الى آخر، ويختلف معدل نمو الشعر اليومي من شخص لآخر ومن جزء الى جزء في الجسم, ويتأثر هذا المعدل بعوامل كثيرة منها الهرمونات الداخلية والعمر.
ويلفت د. الردادي الى ان من العوامل التي تؤثر في نمو الشعر الهرمونات في الدم، وحيث انه لوحظ في الكثير من الابحاث تغيير مستوى هذه الهرمونات في الدم خلال الصيف، لذا فمن المتوقع ان يكثر تساقط شعر الرأس ويطول شعر الجسم والعكس صحيح في فصل الشتاء يطول شعر الرأس ويتساقط شعر الجسم.
ويواصل د. الردادي ان تغيير لون الشعر الى اللون الابيض بسبب تقدم العمر لا يمكن ايقافه او استرجاع لونه الطبيعي الا في حالة تغير لون الشعر الى اللون الابيض نتيجة مرض اصابه مثل مرض الثعلبة، عندها يتوقع ان يسترجع الشعر لونه الطبيعي بعد تحسن المرض.
وعن شكوى البعض حول امكانية تغيير ملمس الشعر من الناعم الى الخشن يقول د. الردادي: هذا غير وارد ابداً، لان طبيعة ملمس الشعر من الامور الخلقية الموروثة الثابتة لكل شخص مثل لون وطول الشعر، ويمكن بصفة مؤقتة تحسين ملمس الشعر باستخدام مستحضرات التجميل.
وعن اسباب وجود الدهون في شعر الرأس يلمح الى انه من الطبيعي وجود كمية قليلة من الدهون على شعر الرأس بسبب الغدد الدهنية المتصلة بجذع الشعرة ومن وظائف هذه الدهون تسهيل نمو الشعر وانسيابه واذا زادت هذه الكمية ينصح باستعمال شامبو مخصص للشعر الدهني مع ملاحظة ان الاكثار من هذا الشامبو يسبب جفاف الشعر.
وحول الفرق بين استخدام الماء اليسير والماء العسير لتنظيف الشعر يوضح د. الردادي ان الماء اليسير هو الماء قليل الاملاح المعدنية المذابة والماء العسير هو الماء كثير الاملاح المعدنية المذابة وقد يسبب استخدام الماء العسير حكة في فروة الرأس نتيجة تفاعل الصابون او الشامبو معه مما يؤدي الى ترسب هذه المواد الكيميائية.
اما عن استخدام الصابون العادي لتنظيف الشعر فانه ينصح بصفة عامة بعدم استعمال الصابون العادي لتنظيف الشعر وذلك لانه في حالة كون الماء المستخدم من النوع العسير وهو الغالب فقد يحدث تفاعل بين الاملاح الذائبة فيه مع رغوة الصابون مما يؤدي الى ترسب الاملاح والصابون على الشعر وفرورة الرأس وتسبب حكة وحساسية جلدية اما في حالة التأكد من ان الماء المستخدم من النوع اليسير قليل الاملاح المذابة فلا مانع من استخدام الصابون لتنظيف الشعر وينصح د. الردادس بالمحافظة على الشعر والعناية به كي يحتفظ بلمعانه وحيويته وقد يحتاج الفرد في بعض الاحيان لاستخدام البلسم لتغليف الشعر واعادة لمعانه وبريقه اليه بعد تعرضه لتأثير العوامل الخارجية.