أكد لـ «عكاظ» مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارات البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، أن «من مضى عليه يوم عرفة ولم يقف داخل الحدود لم يصح حجه».
وقال يجب على المسلم «أن ينظر في حدود عرفة ويجعل وقوفه داخلها ولا يقف خارجها»، وأضاف «الحج عرفة ولابد أن يشهد الحاج عرفة، فحدودها معروفة ومحددة بلغات مختلفة، ولا يجوز للحجاج الوقوف خارجها».
أما عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، فقال إنه «يجب على الحاج البقاء في عرفة والدعاء إلى غروب الشمس، ولا يجوز له أن ينصرف منها قبل غروب الشمس»، مضيفا «فإن انصرف منها قبل الغروب وجب عليه الرجوع، ليبقى فيها إلى الغروب، فإن لم يرجع، وجب عليه دم، لتركه الواجب، والدم ذبح شاة، يوزعها على المساكين في الحرم، أو سبع بقرة، أو سبع بدنة».
من جهته، بين عضو هيئة كبار العلماء عضو المجلس الأعلى للقضاء الدكتور علي الحكمي أن من يقف طول النهار والليل خارج عرفة فإن حجه لم يتم، مبينا أن الحج عرفة ومن يظل واقفا خارج حدودها فإنه لا يعتبر متما لحجه.
يذكر أن مشهد الحجاج المتجاوزين لحدود عرفة في مثل هذا اليوم بات أمرا مألوفا، إذ يجهل الكثيرون حكم ذلك وما يترتب على مخالفتهم هذه، إذا ما علمنا أن هذا المشعر محدد بحدود ورد ذكرها في الأحاديث النبوية الشريفة.
وقد بينت حدود عرفات في العهد السعودي عام 1388هـ إبان عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز ــ يرحمه الله ــ والذي أصدر أمرا ساميا بتشكيل هيئة مؤلفة من طلبة العلم، سكان عرفات، ووزارة الحج والأوقاف، لوضع أعلام ظاهرة للعيان على حدود عرفات.
واستقر الحال على وضع حدود عرفة الحالية، فمن جهة الشمال الشرقي يحده الجبل المشرف على بطن عرنة المسمى بجبل سعد، ويمتد الحد من هذه الجهة مبتدئا من منتهى الجبل المذكور مما يلي الغرب متجها إلى الغرب حتى ينتهي بملتقى وادي وصيق وادي عرنة، وذلك أن وادي وصيق يأتي من ناحية الشرق بالنسبة لجبل سعد متجها إلى الغرب ثم ينعطف إلى الجنوب وعندئذ يلتقي بوادي عرنة عندما يقابل منتهى جبل سعد الغربي، فإذا اجتمع وصيق ووادي عرنة صارا واديا واحدا يتلاشى معه اسم وصيق ويكون الاسم لوادي عرنة فقط، كما أفاد بذلك أهل المعرفة بتلك الجهة.
وأبانت الهيئة المشكلة وقتذاك أن المساحة من سفح جبل سعد الغربي إلى ملتقى وصيق بوادي عرنة تبلغ ألف متر أي كيلا واحدا.
فيكون حد موقف عرفات من الجهة الشمالية الشرقية هو جبل سعد المذكور، وحد موقف عرفة من الجهة الغربية وادي عرنة، يبتدئ من الجهة الشمالية من ملتقى وادي وصيق في وادي عرنة، وينتهي من جهة الجنوب عندما يحاذي أول سفح الجبل الواقع جنوبي طريق المأزمين وطريق ظب والذي طرفه الشمالي قرية نمرة من الجهة الشرقية غربي الواقف هناك وغربي سفح الجبال التي في منتهى طرفه من جهة الجنوب شرقيه بخط مستقيم.
كما أن بين وادي عرنة المذكور والموقف علمين كبيرين يقعان شمال شرق مسجد إبراهيم، وهما الحد الفاصل بين وادي عرنة وبين عرفة.