لقاء فزواج فحج.. هي ملخص هذه القصة العجيبة، فلم يكن يخطر ببال أحد رؤساء شركات السياحة السودانية أن يجد نصفه الآخر في مكتب أحد المطوفين في مكة المكرمة، ليتمثل قوله تعالى «ليشهدوا منافع لهم» فالمنفعة هنا ليست دينية ولا اقتصادية ولا مالية، بل كانت قصة حب بدأت خيوطها في أحد مواسم الحج حين التقى الحاج مصطفى أحمد محمود، وهو أحد ملاك شركات السياحة السودانية بصاحبة شركة سياحية سوادنية اسمها الحاجة (زينب المفتي) في مكتب المطوف مصطفى شبراويشي بالصدفة البحتة لمناقشة أمور حجاج السودان، حيث يتعامل شبراويشي مع الطرفين، تبادلا أرقام الهواتف خصوصا أنهما لا يعرفان بعضهما ولم يسبق أن التقيا في السودان، وليقع الحب من النظرة الأولى في موسم الحج.
وبعد عودتهما تعرف الطرفان إلى بعضهما أكثر ليتوجا هذه المعرفة بالزواج، ولم يكتفيا بذلك بل تعاونا كون كل طرف يملك شركة سياحية لجلب الحجاج في التعامل سويا كثنائي مع نفس المطوف الذي يعتبرانه نقطة الوصل أو وصل المحبة كما يطلقان عليه.
ويرتبط الاثنان بصفات مشتركة فهما يعملان في مجال واحد وهما صاحبا أولويات، فالحاج مصطفى يملك إحدى أكبر شركات السياحة ومؤسس لأول مؤسسة تعليم سياحي وفندقي في السودان، والحاجة زينب رائدة في مجال السياحة في السودان كامرأة، كذلك من أوائل النساء اللاتي يملكن قسما للحج والعمرة، كما أن كلا الطرفين يعملان في السياحة الدينية منذ عام 1422هـ.
يعتبر مصطفى أن القواسم المشتركة هي من عجلت بزواجهما، إضافة لوقوع الحب الذي يعتبره النصيب الذي لم يمكن يخطر بباله أن يجده في مكة المكرمة وأثناء عمله في موسم الحج، وقال «مجال العمل المشترك كوننا زملاء المهنة الواحدة كان سببا لتوطيد العلاقات وتطويرها، معتبرا أن الأرواح والقلوب تلاقت في مكة واجتمعت في السودان». إذ يصف الحاج مصطفىهذه العلاقة بين الطرفين بأنها قوية ومتينة ومباركة لأنها زرعت في مكة وأثمرت في السودان.
الحاجة زينب سعيدة بزواجها رغم أنه لم يثمر أولادا لكنها مرتاحة مع شخص أحبها وأحبته، بل أصبحا يحرصان سنويا على التعامل مع نفس المطوف وزيارة المكتب نفسه الذي تعارفا فيه.
«عكـاظ» زارتهما في المكتب بوجود المطوف مصطفى شبراويشي، ودارت بين الأطراف الثلاثة أحاديث الذكريات الجميلة عن أول لقاء وكأنه أشبه بالأفلام الرومانسية أو قصص (ألف ليلة وليلة).
مصطفى الذي يبلغ من العمر 58 عاما تزوج مرتين لكن زواجه هذا يعتبره مميزا «كون العلاقة جمعت ما بين قدسية الزمان والمكان، وكان له أثر طيب على حياتنا وأعمالنا».
مصطفى لا يخفي أن موسم الحج أصبح بالنسبة له ذكراة فهو من جمعه برفيقة عمره ونصفه الآخر الحاجة زينب.
التقيا في مكتب طوافة لأول مرة ويعملان في السياحة الدينية
زينب ومصطفى ..علاقة عمل بالحج انتهت بزواج في السودان
4 نوفمبر 2011 - 21:09
|
آخر تحديث 4 نوفمبر 2011 - 21:09
زينب ومصطفى ..علاقة عمل بالحج انتهت بزواج في السودان
تابع قناة عكاظ على الواتساب
نعيم تميم الحكيم ــ المشاعر المقدسة