لم يكن تعبيد الخط الحدودي الواصل بين حالة عمار وحقل انجازاً تنموياً فحسب بل كان انجازاً امنياً كذلك. المنطقة الجبلية الشاسعة بين المنفذين السعوديين حالة عمار والدرة في حقل كانت تغري المتسللين واحياناً المهربين بعبورها فهي جبلية موحشة بعيدة عن الانظار وليس من السهل تحرك دوريات المراقبة فيها لوعورتها.. انشاء خط حدودي عليها وتعبيده اختصر المسافة بين اقصى نقطة شمال منطقة تبوك واقصى نقطة في الجانب الغربي منها ومكن الدوريات الامنية لحرس الحدود من المراقبة الدقيقة لاحتمالات التسلل والتهريب. العقيد علي محمد سمسم قائد قطاع حرس الحدود بمنفذ حالة عمار ذكر لـ«عكاظ» ان انشاء هذا الخط ساهم في تقليص حالات التهريب بنسبة 90% نتيجة تسهيله لعمليات المراقبة. واضاف العقيد سمسم: الآن نستطيع ان نقول انه منذ فترة طويلة لم نقبض على حالات تهريب لاننا سيطرنا على الوضع واصبح من يفكر في ذلك يدرك انه لن يفلت من متابعتنا. وعن المواد التي يتم تهريبها اوضح سمسم انها تتمثل في المخدرات والسلاح، ولم يحدد جنسيات للمهربين غير ان الغالب انهم سعوديون او اردنيون. وقال العقيد سمسم: ان امن الوطن لامساومة عليه والمديرية العامة لحرس الحدود تسعى جاهدة لتوفير كافة الامكانيات واجهزة المراقبة ورجال حرس الحدود يبذلون جهوداً جبارة لمنع أي محاولات للتسلل والتهريب وقال: ان الحدود البرية هي حدود متقاربة وتفرض كثافة في الجهود المبذولة. وعلى الرغم من انخفاض حالات التهريب والتسلل الا ان العمل جار، كما اوضح العقيد سمسم، لحجز الحدود بشبك يقوم مقام العقم الترابي الموجود حالياً.