أبلغت «عكاظ» مصادر مطلعة، أن جهات عليا أقرت تعديل المادة 157 من نظام الإجراءات الجزائية يلزم المدعي العام حضور جلسات المحكمة في الحق العام في جميع الجرائم.
وأوضحت المصادر أن نص المادة أصبح بعد التعديل: «يجب أن يحضر المدعي العام جلسات المحكمة في الحق العام في جميع الجرائم، وعلى المحكمة سماع أقواله وضبط لائحة الدعوى بحضوره والفصل فيها».
وأشارت المصادر ذاتها إلى نص المادة 157 في السابق: «يجب أن يحضر المدعي العام جلسات المحكمة في الحق العام في الجرائم الكبيرة، وعلى المحكمة سماع أقواله والفصل فيها، وفيما عدا ذلك يلزمه الحضور إذا طلبه القاضي، أو ظهر للمدعي العام ما يستدعي حضوره».
وبينت المصادر أن اللجنة المكونة من وزارتي الداخلية والعدل، المجلس الأعلى للقضاء، هيئة التحقيق والادعاء العام، وديوان المظالم، أقرت بأن التعديل سيصبح نافذا حال إقرار نظام الإجراءات الجزائية المعدل والذي يتوقع الانتهاء منه مطلع العام المقبل.
من جهته، قال أستاذ القانون المستشار القانوني لهيئة حقوق الإنسان الدكتور عمر الخولي: «لوحظ على مدى أعوام خلت أن نسبة تغيب المدعي العام عن جلسات التقاضي سجلت نسبة تقارب 75 في المائة من الجلسات، الأمر الذي ترك أثرا بالغا على الأحكام الصادرة في القضايا الجنائية». وزاد الخولي: «لم يكن كثير من القضاة يحرصون على وجود المدعي العام أثناء المحاكمة رغم أن وجوده ليس ترفا بل كونه طرفا في القضية وله طلبات فيها، لذا يتعين وجوده في كافة الجلسات لتكون مكتملة شكلا وموضوعا وهذا ما درج عليه القضاء في الدول الأخرى، بل إن الجلسة لا تنعقد إذا لم يحضر ممثل الادعاء العام».
وأفاد أستاذ القانون أن التعديل الجديد أوجب على ممثلي الادعاء العام حضور كافة الجلسات التي يوجد فيها حق عام، بعد أن كان وجوده مقتصرا على الجرائم الكبيرة أو حين الطلب، مشيرا إلى أن «التعديل الجديد يصوب أوضاعا كانت خاطئة، مؤملا أن يلتزم به كل من القضاة وممثلي الادعاء العام».