لم يكد مفرح بن مسفر الدوقي ينهي مشواره العملي المليء بالقصص والتجارب الممتدة لأكثر من 30 عاما في مجال الموارد البشرية بعيدا عن أهله، حتى خصص جل وقته لبحث هموم ومشكلات كل من يحتاجه من عائلته وأهل قريته (الحدب) في بني كبير التابعة لمنطقة الباحة.
عاد الدوقي إلى مسقط رأسه يحمل خبرات عملية وحياتية عالية في التعامل مع الناس، فجعلته يفتح بابا جديدا من الأمل يركز فيه على الأعمال الخيرية والاجتماعية، ويعمل على أن يكون إصلاح ذات البين عادة لا تفارقه، فنال على إثر مجهوداته العديد من شهادات التكريم.
ولم يقف الأمر عنده فقط، فقد زرع الدوقي حب الأعمال التطوعية في أبناء قريته، فمارس معهم التنافس في ميادين الخير والعطاء، محاولا تأصيل هويتهم الإسلامية وتقريبهم من الناس.
لا يزال مفرح يتذكر خروجه من مسقط رأسه في محافظة بلجرشي يتيم الأب بعد أن درس فيها سنواته الأولى، ليواصل دراسته الجامعية للغة الإنجليزية في جدة، وكيف أن هذا الأمر قد مكنه من العمل في العديد من المؤسسات الخاصة، فارتشفت العديد من الثقافات التي ساهمت بشكل كبير في تهيئته لممارسة نشاطة الاجتماعي بعد تقاعده.
يقول الدوقي بعد خلاصة تجربته: «الفرد حين يتقاعد من عمله لا بد أن يعي أنه ليس ملكا لنفسه فقد أصبح ملكا لمجتمعه يزودهم بما اكتسبه من خبرات» ويضيف الدوقي خلاصة تجارب سنين المرء يجب أن تكون منحة منه لأبناء جلدته يعلمهم فيها ويستثمر خبراته في تأهيل الأجيال المقبلة.