رد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) الدكتور محمد بن سليمان الجاسر على شكاوى تلقتها المؤسسة من المقاولين، بتحميلهم مسؤولية تأخر البنوك المحلية في النظر إلى طلباتهم للحصول على تسهيلات مصرفية، بسبب تباطؤهم في استكمال البيانات المطلوبة منهم، وخصوصا «العملاء حديثي التعامل» من المقاولين.
وشدد محافظ مؤسسة النقد في خطاب رسمي وجهه إلى أمين عام مجلس الغرف السعودية فهد بن صالح السلطان، (حصلت «عكـاظ» على نسخة منه)، على أن أيا من البنوك لن يتأخر في تقديم الضمان المطلوب منه، طالما توافر الحد الائتماني الكافي لإصدار الضمان، وتوافرت الوثائق ذات العلاقة بالطلب.
وكان الجاسر يرد على الشكاوى التي تقدمت بها اللجنة الوطنية للمقاولين التابعة لمجلس الغرف، وتتهم فيها بعض البنوك بالتأخر في دراسة وإصدار الضمان للمشاريع التي يتعاون فيها البنك مع المقاول حديثا، ما قد يؤدي بالجهة المالكة للمشروع إلى مصادرة الضمان الابتدائي لتأخر تقديم الضمان النهائي. كما اتهمت اللجنة الوطنية للمقاولين في شكاواها المشار إليها في خطاب الدكتور الجاسر لأمين مجلس الغرف السعودية، البنوك المحلية بعدم الالتزام بالإفراج عن الضمانات الابتدائية والنهائية بعد انتهاء الغرض منها، إضافة إلى تمديد الضمان البنكي من دون موافقة المقاول نفسه.
وشدد محافظ مؤسسة النقد «البنوك لن تتردد في تمويل أية جهة تطلب التمويل، سواء أكانت فردا أو مؤسسة، طالما توافرت فيها المعايير الائتمانية الضرورية المطلوب توافرها في تلك الجهات، خصوصا وأن منح الائتمان يخضع لمعايير ائتمانية محددة تلتزم بها جميع البنوك».
وأوضح الدكتور الجاسر أن البنوك تمنح العملاء تسهيلات مصرفية متكاملة ضمن الحدود التي تغطي احتياجاتهم التمويلية، بعد الحصول على المعلومات الأساسية المطلوبة كافة، مؤكدا أن تأخر العميل في استكمال البيانات المطلوبة هو العامل الرئيس في تأخر النظر في منح التسهيلات المطلوبة، خصوصا من العملاء حديثي التعامل.
ونوه محافظ مؤسسة النقد إلى أن إصدار خطابات الضمان الابتدائية للعملاء لا يمكن أن يتم دون النظر مسبقا إلى ما يترتب على إصدارها من التزامات تجاه الضمان النهائي، وضمان الدفعة المقدمة، موضحا أنه في حال توافر الحد الائتماني الكافي والوثائق الضرورية «فمن غير المتوقع تأخر أي بنك عن إصدار الضمان المطلوب».
وأكد الدكتور الجاسر أن الإفراج عن خطابات الضمان الابتدائية والنهائية بعد انتهاء الغرض منها، يكون فور استلام خطاب الإفراج الأصلي من مالك المشروع «المستفيد» مع أداة الضمان الأصلية، وما يرتبط بها من تعديلات أو تمديدات، أو في حالة عدم استلام البنك لطلب من المستفيد للتمديد أو الدفع قبل تاريخ انتهاء صلاحية الضمان.
وقال محافظ مؤسسة النقد «أما فيما يخص تمديد الضمان البنكي دون موافقة المقاول، فنود الإحاطة إلى أن المؤسسة أصدرت تعميما بالتنسيق مع وزارة المالية رقم (م أ ش/1046) في تاريخ 22/11/1430هـ، بخصوص تعديل نموذج خطاب الضمان الابتدائي، ونموذج طلب تمديد الضمان الابتدائي، ليتفق مع نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/58) وتاريخ 4/9/1427هـ، ولائحته التنفيذية».
وأضاف «تنص المادة (هـ) من النظام (المنافسات والمشتريات الحكومية) أن على البنك الاستجابة لطلب المستفيد فورا بتمديد الضمان، إذا تمت ترسية الأعمال، وقدم للبنك إخطار كتابي وموقع في أو قبل التاريخ المذكور لانتهاء الضمان (أو لأي تمديدات لاحقة) بأن يمدد الضمان، ويمدد البنك هذا الضمان تلقائيا للمدة المطلوبة (على ألا تتعدى 365 يوما) من التاريخ الأصلي لانتهاء الضمان، أو من تاريخ انتهاء التمديدات اللاحقة، حسب توضيح تلك المدة في طلب التمديد، أو دفع قيمة الضمان».
محافظ «ساما» للمقاولين: البنوك لن تتأخر في تقديم الضمان المطلوب
26 يونيو 2010 - 20:53
|
آخر تحديث 26 يونيو 2010 - 20:53
محافظ «ساما» للمقاولين: البنوك لن تتأخر في تقديم الضمان المطلوب
تابع قناة عكاظ على الواتساب
نايف الراجحي ـ جدة