أسعدتني المشاركة مع كلية دار الحكمة والدعوة التي وجهت لي من قبلهم بخصوص يوم المهنة فقد كانت خطوة موفقة أثبتت الكلية أنها تشارك في قضايا المجتمع الذي من أهم قضاياه قضية البطالة وكيفية توفير المهن المناسبة للشباب بمختلف المستويات ثم أهمية ربط جهات التعليم والعمل مع بعضها البعض للقضاء على البطالة وتوفير المهن المناسبة.
وقد كانت جلسة تثلج الصدر من أهم ما فيها أن الكلية أخذت تركز على قضايا مثل هذه ثم تذكرت وأنا أتجول داخل الكلية تلك الجهود التي بذلت لتأسيس هذه الكلية الرائدة، والتي انطلقت منذ عشر سنوات، وبدأت بأربعين طالبة، واليوم تضم أكثر من ألف طالبة.
ولاشك أن من واجبنا أن نحيي الأمير المرحوم عبد المجيد بن عبد العزيز، فقد أعطاها من وقته وجهده وتشجيعه الشيء الكثير، وذلل الكثير من العقبات التي وقفت أمام الكلية، وتحية للرجال الذين قدموا له الفكرة، ووقفوا صفا واحدا حتى خرجت إلى حيز الوجود، ليس بمالهم فقط ولكن أيضا بجهودهم وفكرهم ووقتهم ورغبتهم في تحقيق هدف أساسي وهو تعليم المرأة بصورة جعلت دار الحكمة اليوم تنافس كليات جامعية عالمية، حتى فازت أربع طالبات من هذه الكلية بتكريم الرئيس أوباما.
وأتذكر يوم كنت أتابع وأتشرف بالاجتماع مع الإخوة: الأستاذ هشام زينل علي رضا، والابن خالد طاهر، والأستاذ محمد بن محفوظ رحمهما الله، والمهندس ياسين قاضي، والمهندس قيس إبراهيم جليدان، والمهندس يحيى محمد بن لادن والمهندس زهير حامد فايز الذين حرصوا على انطلاقتها الأولى.
وتحية للابنة العزيزة الدكتورة سهير حسن قرشي ابنة شاعرنا وأديبنا بل ورائد من رواد الحركة الثقافية المرحوم الأستاذ حسن عبد الله القرشي، ولأسرة الكلية جميعا، ولكل من ساهم بسهم خير.
وكم أتمنى أن نولي نحن كأمة قضية البطالة عناية خاصة، فهي من أخطر الأمور التي تواجهنا، لأن نجاحنا فيها ينطلق في الأساس من عنايتنا بالثروة البشرية قبل الثروة المادية، فللبطالة أخطارها التي أصبحنا نحس بها، وأن من حق هؤلاء الضعفاء علينا أن نقضي عليها، قبل أن تقضي على شبابنا وتمزقهم وتقذف بهم إلى الطرقات، خاصة أن بعض مؤسسات التعليم قد ساهمت فيها بعض الشيء بتخريج آلاف مؤلفة، وقذفت بهم إلى الشوارع دون تأهيل يتفق مع حاجة البلاد وحاجة هؤلاء الشباب والشابات لعمل صالح يكسبون منه رزقهم بعرق جبينهم.
تحية من الأعماق لهذه الكلية، ورحم الله صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز وجزاه عنا خيرا لدعمه ورعايته لها، وجزى الله خيرا كل من ساهم في هذا العمل البناء بسهم خير والذي نرجو له مستقبلا زاهرا لتحقيق المزيد من الأهداف التي ننشدها.
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.
الأمير عبد المجيد .. وتحية لدار الحكمة
2 يونيو 2010 - 21:46
|
آخر تحديث 2 يونيو 2010 - 21:46
تابع قناة عكاظ على الواتساب