اصدرت المحكمة العامة بجدة الاسبوع الماضي حكما اوليا في قضية الاخوين جبران وابراهيم حسن بكري المتهمين في مقتل شاب امام مدرستهما في مدائن الفهد قبل عامين اثر مشاجرة جرت بينهم.
اعتبرت المحكمة في قرارها ان ما اقدم عليه الشابان قتل شبه عمد.
وطالبت المحكمة اطراف القضية بمراجعتها خلال اسبوعين لاستلام صورة من الحكم حتى يتسنى لاي من الاطراف تقديم لائحة استئناف الحكم خلال 30 يوما من تاريخ استلام صورة الصك على ان تقدم اللائحة للمحكمةتمهيدا لرفع الاستئناف لهيئة التمييز. وفي حال عدم تقدم اي من المدعي او المدعى عليه باللائحة خلال المدة المشار اليها يسقط حقه في الاستئناف.
وحسب مصادر «عكاظ» فإن والد الشاب القتيل يعتزم الاستئناف وتقديم لائحة بذلك يطالب فيها بالقصاص من الشقيقين.
عقوبة القتل شبه العمد
وحول العقوبات المترتبة علي القتل الخطأ يرى المحامي والمستشار القانوني خالد ابوراشد ان القتل (شبه العمد) هو الذي يقصد فيه الجاني الفعل ولا يقصد النتيجة وألا تكون لديه نية القتل وألا يكون قد ضربه في مقتل.. ويترتب على هذه الجريمة عقوبتان-عقوبة في الحق العام تقدرها المحكمة وعقوبة في الحق الخاص لولي الدم مؤكدا الا قصاص في القتل شبه العمد ولا في القتل الخطأ.
واضاف: تتراوح عقوبة الحق العام السجن من 3-5 سنوات حسب ما تقدره المحكمة وفق كل حالة وظروفها.
مشيرا الى ان من شروط وجوب القصاص لدى الفقهاء التكليف لدى الجاني ومعنى التكليف ان يكون الجاني او القاتل بالغا عاقلا فلا يجب القصاص على صغير او مجنون. فمتى كان القاتل بالغا مع الشروط الاخرى التي اشترطها الفقهاء وهي عصمة المقتول بأن لا يكون مهدر الدم والكفاءة بين القاتل والمقتول وعدم الولادة بينهما بمعنى الا يكون القاتل والدا للمقتول وان يكون القتل عمدا وليس شبه عمد او خطأ فمتى توفرت هذه الشروط وجب القصاص.
رسالة استرحام
جبران وشقيقه ابراهيم.. السجينان حاليا بدار الملاحظة الاجتماعية ابديا قناعتهما بالحكم مناشدين اسرة الشاب القتيل بالصفح عنهما وسطر كل منهما رسالة يحثان فيها ذوي الشاب الذي قضى عقب مشاجرة معهما على الصفح لوجه الله تعالى مشيرين الى ان ما حدث للفقيد قضاء وقدر.
ملابسات الحادثة
واشار الشقيقان عقب الجلسة العاشرة بالمحكمة الى ان صدور الحكم الاولي باعتبار الجريمة قتل (شبه عمد) عتق لرقبتيهما من القصاص وانهما لا يزالان ينتظران الرفع للتمييز خصوصا ان والد القتيل رفض الحكم مطالبا بقتلهما قصاصا.
وحول ملابسات الحادثة التي أودت بحياة المجني عليه ذكر جبران وأن ابراهيم انهما تشاجرا معه امام مدرستهما في مدائن الفهد والد ابراهيم رشقه بحجر على رأسه نقل على اثره الى العناية المركزة بالمستشفى حيث بقي اسبوعا قبل ان يفارق الحياة متأثرا بالاصابة.
وناشد الشقيقان اللذان امضيا عامين وراء القضبان اهل الخير بالسعي لعتقهما من القصاص.
ثقافة التسامح
وفي هذا السياق يقول مدير عام الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة المكرمة احسان طيب ان عتق الرقبة والمساهمة في تفريج كربة المسلم هو عمل خير يعكس ملامح الرحمة والتكافل الاجتماعي. فيما اشارت الدكتورة منى الصواف استشاري ورئيس قسم الطب النفسي بمستشفى الملك فهد في تعليقها على القضية الى انه يجب تشجيع ثقافة التسامح والعفو والصفح والتنازل عن القاتل لتسود هذه الثقافة داخل المجتمع. واضافت: المسامحون في العتق من القصاص او في قبض الدية والحق الخاص كبار في نفوسهم.
متى يصبح الحكم نهائيا
الى ذلك قالت مصادر قضائية ان الاحكام في قضايا القتل اياً كانت تنظر من قبل لجنة مكونة من 3 قضاة، وتصدر اللجنة حكمها الذي يعتبر حكما اوليا، ويكون الحكم إما بالاجماع او الاكثرية، ثم يرفع الحكم الى هيئة التمييز حيث ينظره 5 قضاة ثم يقررون بالاجماع او بالاغلبية اما الموافقة عليه وبالتالي يصبح الحكم نهائيا واما ابداء ملاحظة عليه وبالتالي اعادته للجنة القضائية لاعادة النظر فيه.
تسببا في وفاة شاب إثر مشاجرة امام المدرسة
شقيقان يواجهان عقوبة القتل شبه العمد ووالد القتيل يطالب برقبتيهما
15 يوليو 2006 - 20:04
|
آخر تحديث 15 يوليو 2006 - 20:04
شقيقان يواجهان عقوبة القتل شبه العمد ووالد القتيل يطالب برقبتيهما
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عدنان الشبراوي (جدة)تصوير: غازي عسيري