اطلعت على مقال الكاتب محمد الصالحي المنشور في صحيفة عكاظ في العدد رقم 15820 الصادر يوم السبت الموافق 2/1/1341هـ بعنوان (دكتور علي.. ما رأيك في هذا) تحدث فيه عن مدرب كلية تقنية يرى في وجوه المتدربين تذمرا وأنهم دخلوا الكلية من أجل المكافأة ومن أجل أشياء أخرى شكلية، وفي نهاية مقالته يتساءل على لسان متدرب لا نعرفه: ما الذي دفعني للنفور من مقاعد الدراسة في كلياتكم ولماذا يزورني إحساس الفشل ولماذا همي وطموحي معلق بالمكافأة 9909 ريالات.
وقد لاحظنا أن المقالة ركزت على كلمة الفشل وفاشل.. إلى آخره.. حيث يمكن اعتبارها رؤية حول الفشل بشكل عام، وإلى حد كبير، لكنها كانت أسئلة عامة مطلقة لم تقدم رؤية ولم تقدم قضية يمكن مناقشتها.
ولهذا يمكن القول بكل وضوح أن المتدرب الفاشل فاشل حتى لو قبلته في جامعة السربون، والفشل ليس في الكلية وإنما في فتحها القبول لمن هب ودب، وفي استمرارها منح مكافآت ضمان جوال وغسيل سيارة ودخان وقصات شعر مائلة.
والمفروض أن الكلية تلغي قبول التخصصات النظرية ولا يقبل غير المتفوقين والموهوبين حتى تصبح في المكانة التي يستحقها.
الكليات التقنية قد تكون قدمت خائفين من الفشل مثل المتدرب الذي كتب معاناته، وقدمت مبدعين وموهوبين ومخترعين سطروا نجاحا في مسيرتهم التدريبية والدراسية العملية، وهم الآن في الميدان أثبتوا نجاحاتهم في شركات ومصانع القطاع الخاص ولدينا قائمة بأسمائهم لمن يريد ذلك.
وربما دليل إحساس هذا المتدرب بالفشل هو التعميم وعدم ذكره لشيء محدد يمكن معالجته، والفاشل لا يمكن لكليات التقنية مهما بذلت أن تأخذ بيده، ونشهد الله على أنه لم يراجعنا متدرب بشكوى على مدرب يدعي أنه ضعيف ولا يقوم بواجبه، ومن راجعنا وجدناه كثير الغياب و التأخير والمخالفات، ومحروم بسبب الإهمال وعدم الاكتئاب بالمسؤولية ووجوده فقط لضمان المكافأة.
إن إسقاط فشل المتدرب على المدرب أمر بسيط ويمكن أن يلجأ إليه كل متدرب فاشل، وكنا نتمنى من هذا المتدرب لو كان بالفعل صادقا أن يراجعنا ومكتبنا مفتوح له ويوضح لنا من هو المدرب، ولكن وصوله للجريدة قبل وصوله للمسؤول في الكلية دليل على أنه لا يملك إلا شهادة أمثاله غير الواثقين من قدراتهم والخائفين من الفشل وهي شهادة لا يعتد بها لأن المجتمع لا يقبل العموميات، لأن لدينا في الواقع نماذج متميزة في الكليات التقنية حققت معدلات مرتفعة جدا وصلت للامتياز، فما رأي كاتبنا العزيز حول هذه النماذج المشرفة الموجودة في كل الأقسام والتخصصات في كلياتنا التقنية الطموحة، وللمجتمع خالص الشكر.
د. هلال العسكر ـ عميد الكلية التقنية في الرياض
العميد العسكر يستشهد بنماذج مضيئة تعقيبا على مقال الصالحي
فشل الكلية التقنية في قبولها من هب ودب
21 ديسمبر 2009 - 22:37
|
آخر تحديث 21 ديسمبر 2009 - 22:37
تابع قناة عكاظ على الواتساب