ليلة خميس طرز بها نور القمر شط البحر
نصف الشهر والليل من فرحه عريس ليلة خميس
كان الكدرس يعد اللحن لصديقه المطرب الشاب يومها محمد عمر بدأ المشروع الفني هذا في بيت الكدرس الكائن في مدخل ميناء جدة وهو «القبو» الشهير الذي خرجت منه اجمل الالحان.. كنت يومها بصحبة عمر كدرس الذي اسمعني اللحن قائلا انه لمحمد عمر اختمرت فكرة اللحن. واكتملت بعدها صاحبنا جلسات اللحن والاستذكار يومها احمد عبده شقيق الفنان محمد عبده الذي كان يرافق والدته رحمها الله في الرياض «المستشفى التخصصي او العسكري لا اتذكر» كانت فترة علاج طويلة تتضمن اسفاراً عدة لمحمد عبده بين جدة والرياض ومتابعة بعض اعماله في القاهرة الا ان جل وقته كان لمرافقة ست الحبايب.
وقبل ان تتم اي خطوة لتغير اتجاه الاغنية كان الكدرس رحمه الله ومحمد عمر ضيوفاً على «الغدا»» في منزلي بحي الهنداوية واذكر ان محمد المغيص كان معنا ايضا.. كان حديثنا حول كيف سيغني محمد عمر «ليلة خميس» وما الاضافة التي ستطرأ على جماهيريته كفنان شاب سجل نجاحا جماهيريا جيداً في ذلك الوقت..
ونحن في تلك الفترة جمعتنا سهرة حضرها احمد عبده وغاب عنها محمد عمر.. استمع احمد للكدرس جيداً ونحن نهنئ بعضنا باغنية ولا «اروع» وكل شيء فيها يقول انها ستكون ذات شأن لا سيما بأداء مبدعها عمر كدرس المعروف بجمال ادائه فكيف اذن وهو صاحب اللحن كنا نستمتع لكن احدنا - احمد عبده - كان يفكر في شيء آخر وهو امكانية خطف هذا اللحن لصالح اخيه محمد عبده الذي يرى أنه أحق به لاسباب كثيرة اهمها أن محمد عبده نجم تجاوز الـ«سين جيم» في هذا الامر وثانيها انه اخوه وثالثها ان محمد عبده احق بالاقدمية وبالذات في الحان عمر كدرس وهذا ما تم بالفعل حيث ابلغ احمد اخاه محمد المتواجد في الرياض «الحق في لحن عند عمر حاجة تهوس.. شعبي وجو حجازي ياتلحق ياما تلحق.. ترى في فكرة ان يغنيه واحد غيرك» طبعاً يثق محمد عبده بذائقة اخيه الفنية فلم يصدق خبراً حتى جاء الى جدة فورا كان ذلك 1403/1983 واتجه فوراً من المطار الى بيت الكدرس رحمه الله ليقول له اسمعني اللحن وعرف الكدرس اي لحن يعنيه محمد عبده وضع محمد عبده الشريط على آلة التسجيل وسجل الاغنية بعد ان طلب من الكدرس اعادة الغناء.. دقائق كانت الاغنية قد سجلت وكان محمد عبده قد حفظ اللحن وعندما علم انها من المخطط ان تكون لغيره فوراً ذهب الى القاهرة وسجلها «ستوديو» وطرحها فوراً مع قديمه من الاغنيات كان ذلك آخر «شريط» يدفع به للسوق غير الرسمية حيث لم تكن قد بدأت بعد شركات الانتاج الفني وحفظ الحق الادبي والمادي للفنان وصادف ان كان الزميل جاسم العثمان يقدم انجح برامجه في التلفزيون السعودي «تحت الاضواء» واطلق محمد عبده رائعته تلك في برنامج اسبوعي منوع ينتظره كل المشاهدين.. وبهذا تكون الاغنية قد خطفت من محمد عمر «بشطارة» ولم يكن لطلال مداح علاقة بها كما اشتغل الاعلام المقروء يومها على هذا النحو انها لطلال وان محمد عبده استخدم «البور» الخاص به للاستيلاء عليها بحكم المنافسة الشديدة تلك الفترة بين طلال ومحمد فادخل الاعلاميون وانصافهم طلال مداح رحمه الله في «الخط» كطرف فيها لمجرد انه كان قد سمعها من الملحن فاعجب طلال هذا الموضوع وادعى في احدى الحوارات المصورة انها كانت له وذلك فقط من قبيل «تحميس الساحة.. انا اعرف طلال جيداً» بينما لم يكن احد من الزملاء في الساحة يعلم ان الاغنية كانت لمحمد عمر وانه في نفس الفترة خطفت منه اغنية اخرى كانت «حبيبتي ردي سلامي للهوى» لسمو الامير الشاعر بدر بن عبدالمحسن بعد ان كان قد لحنها طاهر حسين لمحمد عمر الا ان محمد عبده لحنها لنفسه واطلقها في احدى حفلاته في القاهرة «ذاك الحفل الشهير ذو البذلة الوردي».
وما كنت افخر به ان استاذي جلال ابو زيد رحمه الله كان قد كتب عني موضوعا اعتز به جدا كصحافي مبتدئ ومعايش للاحداث وتفاصيلها منذ البداية ولعل هذا ما كان دافعاً لي للمضي قدما اما ما كتبه جلال فكان في عموده اليومي في جريدة المدينة «صباح الخير» في العدد 7280 «29/7/1407 - 29/3/1987» اي بعد ثلاث سنوات من ميلاد الاغنية وفي اليوم التالي من كتابتي لقصة الاغنية في «عكاظ».
ليلة خميس
كلمات: الامير خالد بن يزيدالحان: عمر كدرسغناء: محمد عبده
ليلة خميس
طرز بها نور القمر
شط البحر
نصف الشهر
والليل من فرحه عريس
ليلة خميس
***
ليلة لقانا
موعدي الساعة ثمان
كان الندى موعود مع رمش الزهر
والزهر سهران يعطر بالحنان
ليلة لقانا
فيها الفرح ثوب جديد
لقياك عندي يوم عيد
موج البحر مغنى وقصيد
والليل من فرحه عريس
ليلة خميس
****
ليلة خميس
قلبي بدقاته اذا «رحتي» يناديك اسمعيني
ويقول باهاته دخيل الله ارجعي
انتِ فهالدنيا نظر عيني منايا ومطمعي
في موعدي ليلة لقانا مولدي
****
يا قمرة ويا نجوم اشهدي
اني معك منك ولك
يرخصلك الغالي النفيس
والليل من فرحه عريس
ليلة خميس