رأيتها في مجمع تجاري.. وزاغت عيني وراءها تتصيد اختلاس النظر إليها.. لقوة الإشعاع الصادر من عينيها الجميلتين حتى كاد يصرعني! إعجاباً وفتنة! (واااا يا حلو عيونها) هكذا قالت صديقتي التي كانت ترافقني في جولة اضطرارية داخل سوق تجاري شهير!!
للعلم فقط.. صديقتي وأنا إناث ولسنا ذكوراً، كل الأدلة تقطع بهذا اليقين فقط حتى لا يتخيل القارئ الكريم أن في الأمر خطأ!! نعم عيناها اللامعتان فتنتني وصديقتي كيف حال غيرنا من الذكور؟!! أكاد أجزم أن الناجين منهم من العميان.. وهذه نعمة العمى.. مأجور على صبرك عليه.. ومأجور في منعه الفتنة عنك! تأملت صنعتها في عينيها المشعتين.. هذا خط أسود من فوق الجفن وتحته.. يطوقه من الداخل اللون الأخضر القريب من الأهداب! أما الأهداب نفسها فكثيفة في سواد داكن ميال للتقوس إلى أعلى وما هي قوس! هي مجرد انحناءة رائعة كما يسلم عليك برقة وذوق! كياباني يؤدي تحيته الخاصة! ثم عليها حاجب! لها حاجبان منحوتان بإتقان حفر.. هلال مرسوم وسط الجبين! مرفوعان بطريقة صناعية تبين هندسة العصر في الوجوه البشرية! ثم يمتد الخطان الأخضر والأسود من زاوية العين إلى الزاوية الأخرى على امتداد العين ثم يخرجان بحركة جذابة لا هي خط عرض ولا هي طول ويلتقيان بزاوية خارج العين في نهاية المساحة الممتدة من الحاجب إلى الجفن! وهي المساحة المزروعة بالألوان المتموجة كأنك أمام بساط سحري، باهر الألوان المتقنة تبدو فيه مهارة الحبكة اليدوية التي صنعته بدقة وإتقان وإياك أن تخلط في مخيلتك مزيج الألوان لأنك مهما أبدعت بالألوان.. الحقيقة أحلى!! يا الله.. هذه عيون أم هي فناجين من فضة تتوسطها حدقات من ألماس! هذه المناظر والأشكال في أسواق اليوم. البنات معظمهن يخرجن إلى الأسواق بعيون حظيت بالزين كله ومرت على يد فنان صنع لها من الكحل الذي كان أيام أمي وأمك أسود.. الآن ألوان.. والعيون جنان!! مع اللثام تبرز الفتنة!
السؤال المعلن: لماذا استخدام اللثام كواق أو عازل أو درع من الدروع البشرية وهو يؤدي دوراً عكس مهمته تماماً! كل عازل أو واق يؤدي دوره كما ينبغي له، إلا اللثام هو العازل الوحيد الذي يعكس دوره ويؤدي عكسه! إن العيون تفتك بأقوى العضلات.. فما فائدة اللثام؟! إنهن باللثام والعيون المزبرقة يعتقدن أنهن لن يعرفن! وبالتال يتبرجن! أما إذا كشفن وجوههن فلن يتبرجن لأنهن سوف يعرفن!!
والمشكلة الأساسية أن المجتمع السعودي قضى نصف وقته الثمين في ممارسة أمور يراد منها شيء وهي في حقيقتها تؤدي إلى شيء ثان.. بداية من فريق الصحوة إلى فريق الملثمات!! نعم كشف الوجه أفضل من التستر بالفتنة! ثم يغيب الوجه كله.. ولا تظهر منه إلا الفتنة!! مرحلة تحتاج إلى كشف اللثام عن كل تستر يراد به غير الذي وضع لأجله! أي كفانا تلاعبا بالأشياء وبالمسميات وبالغايات!


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 152 مسافة ثم الرسالة