دار نقاش حاد بين مثقفي جازان حول تاريخ «المخلاف السليماني»، في ندوة عن المؤرخ أحمد بن محمد العقيلي. وكان نادي جازان الأدبي الذي نظم الندوة شهد حوارا بين د. عبد الوهاب بابعير ود. علي الصميلي حول حكم الأدارسة في المخلاف السليماني، وهل كانت جازان تابعة لعسير أم أن عسير تابعة لجازان، وقد قال د. بابعير إن حكم الأدارسة كان في جازان وعاصمتها صبيا، بينما كانت عسير تتبع لجازان، ولفت إلى وجود خطأ عند بعض المؤرخين في كون جازان تتبع لعسير، فيما قال د. محمد حاوي إن هذه المنطقة التي كانت تدعى «المخلاف السليماني» سابقا، كانت تحت حكم الأدارسة حقبة من الزمن، وبعدها أطلق عليها اسم جازان، ورأى د. الصميلي بدوره أن اسم جازان أطلق من قديم الزمن، حيث كانت العديد من قرى ومحافظات المنطقة تسمى بالأودية مثل ضمد سميت بوادي ضمد، كذلك جازان سميت بوادي جازان. وجاء هذا النقاش على خلفية مناقشة المشاركين لكتاب العقيلي «المخلاف السليماني» وكتاب «آثار المنطقة». وقال بابعير إن العقيلي من رموز المنطقة بل من رموز مؤرخي المملكة بعد الشيخ حمد الجاسر، ولفت إلى أن العقيلي استطاع أن يعمل ما لا يعمله غيره في ذلك الزمن الذي كانت فيه جازان أو«جيزان» مهمشة، فهو مؤرخ وأديب ومال إلى الناحية الأدبية في تأليف المخلاف السليماني، ويعد أول شاعر يترجم له إلى اللغة الانجليزية، وقد حصل على العديد من الأوسمة وله العديد من المؤلفات. كما تحدث د. محمد منصور حاوي عن مزايا العقيلي لاسيما ما كتبه في النبات واللهجات، مشيرا إلى أن كتابه «المخلاف السليماني» يعد موسوعة، متمنيا أن يستخرج منها العديد من الكتب، وأوصى د. الحاوي بإعادة تحقيق كتاب العقيلي وإضافة بعض المعلومات التي يحتاج إليها وتصحيح ما يحتاج إلى تصحيح، وسد بعض الفجوات في الكتاب، وقد رحب رئيس النادي الأدبي أحمد الحربي بالفكرة، وقال نحن نبارك كل ما يخدم علماء المنطقة. فيما طالب د. علي الصميلي بإنشاء مركز للعقيلي وديوانية على غرار ديوانية حمد الجاسر.
المداخلات
تحدث فيصل الطميحي مدير الآثار بالمنطقة عن جهود العقيلي في الآثار وما قدمه من معلومات عن بعض المواقع في المنطقة، وطالب أبناء العقيلي بتسليم مخطوطاته إلى قسم الآثار في المنطقة أو إلى النادي الأدبي للاستفادة منها.
من جانبه قال نجل العقيلي، أحمد إن والده أهدى كل ما لديه من مخطوطات إلى جامعة الملك عبد العزيز وجامعة الملك سعود.
فيما اتسمت آراء الجانب النسائي بانطباعات متباينة حول جهود الأديب الراحل محمد بن أحمد عيسى العقيلي، لكن اللافت كان امتناع رئيسة اللجنة النسائية خديجة ناجع صميلي عن المشاركة بتمجيد جهود العقيلي التاريخية، لكون المؤلف من وجهة نظرها، لم يتخذ الموضوعية في التدوين منهجا له، بل سمح للذاتية التدخل وبشكل واضح في كتاباته.