بعد كل هجوم إرهابي بشع.. وفي كل مرة نفقد فيها أرواحاً بريئة مجاهدة.. فقدت حياتها وهي تدافع عن الدين والوطن وأهله.. رموا بأنفسهم ليحمونا.. في سبيل الله.. شهداء.. نتحدث عن حقوق عائلاتهم ومن تيتموا بعدهم.. نتحدث عن واجبنا.. الذي استشعرناه منذ حرب الخليج، وكثر الحديث أيضاً عن الكيفية التي يجب أن نترجم بها هذه المشاعر وتحديد الأفعال التي تحقق هذه الواجبات.. من رعاية أسرهم.. إلى إطلاق أسمائهم على شوارع مدنهم.. وإلخ.. وقبل أيام قليلة وصلني إهداء كريم لتقرير أعدته اللجنة النسائية لرعاية أسر الشهداء في منطقة القصيم. وتقول رئيسة اللجنة الأخت الأميرة نورة بنت محمد بن سعود في مقدمة التقرير: «لا شيء يظهر معادن الشعوب، ونفائس المواطنة إلا عندما تتعرض الأوطان إلى أزمات».. ثم تقول: لقد أثبتت المرأة السعودية.. وأخص في هذا المقام أمهات وزوجات وبنات شهداء الواجب انهن عند مستوى الحدث، وعلى قدر المسؤولية وعند حسن ظن الوطن بهن.. لقد رفعن بتضحياتهن رأس الوطن عالياً.. في كل محفل، فأصبحن بذلك مفخرة للوطن، ورمزاً للتضحية، وأنموذجاً للفداء».. ولقد احتوى التقرير الذي تميّز بإخراج راقٍ.. أسماء الشهداء ومعلومات متكاملة عنهم وأسرهم.. وصورهم التي هزت -صور الأطفال منهم- قلوبنا.. ظهر ذلك في دموع الحزن والغضب.. التي عبرت عن رفضنا لهذه النتيجة ومن سببها.. لذلك لفت نظري نوعية التبرعات التي قُدمت كمشاركة لاحتواء أسر الشهداء فبالإضافة للدعم المالي.. شارك البعض وعبر عن واجبه الوطني بتقديم أراضٍ، منح تعليمية، رعاية صحية، وفرص لتوظيف أبناء وبنات الشهداء. هذا عدا عن مهمة اللجنة النسائية في مشاركة أسر الشهداء في مناسباتهم المختلفة، تلمس احتياجاتهم ورفعها لأمير المنطقة، تقديم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والتثقيفية والبيئية، اتخاذ ما يلزم نحو تسهيل المعاملات الخاصة بهم أمام الدوائر المختلفة وإنهائها، متابعة أبناء أسر الشهداء في المدارس والوقوف على مستواهم الدراسي واتخاذ ما يلزم من ناحية إلحاقهم بدروس التقوية لتحسين مستواهم علمياً، العمل على إيجاد عمل لأبناء الشهداء وبناتهم وأمهاتهم بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. علاوة على إعداد برامج ترفيهية خاصة في الأعياد. كل هذا مسؤولية رئيسة اللجنة وعضواته البالغ عددهن ثماني عشرة سيدة فاضلة يؤدين هذا الواجب ويقدمن خدماته بكل إخلاص وتفانٍ لأكثر من مائة وثلاثين فرداً من أسر الشهداء.
زيارات دورية لضمان استمرار التواصل، كل عضو، مسؤولة عن عدد محدد من الأسر.. تتابع جميع الأمور المتعلقة بحياتهم سواء كانوا داخل القصيم أو خارجها. تقرير اعتبره سجلاً تاريخياً.. يحفظ حق الشهداء في تذكر بطولاتهم وتضحياتهم بأغلى ما كان لديهم.. أرواحهم.. سجلاً تاريخياً يحفظ حق أبنائهم وافتخارهم بآبائهم.. سجلاً تاريخياً يعطي الفرص لأبناء الشعب في تقديم المزيد تعبيراً عن الشكر والتقدير والامتنان.. سجلاً تاريخياً لاشك سيعكس الرضا في نفوس من شاركوا في أداء هذا الواجب من مسؤولين وعضوات.. ومتبرعين.. وكل ما أرجوه.. أن نرى مثيلاً لهذا التقرير من لجان أخرى في مناطق أخرى في بلادنا.. تحفظ الحق.. وتسجل الموقف المشرف. ولا أملك إلا أن أقدم الشكر للجنة النسائية لرعاية أسر الشهداء في منطقة القصيم.. وأن يثيبكم الله ويجزيكم خير الجزاء.. ولقد قال رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام.. «من خلف غازياً في أهله.. فقد غزا..».
وقفة :
قال تعالى: }ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً|.
على الخط:
شهداء حرب الخليج..!...!
شهداء... نحن لأبنائهم بعون الله
6 يونيو 2006 - 19:57
|
آخر تحديث 6 يونيو 2006 - 19:57
تابع قناة عكاظ على الواتساب