لم يعد الرويس ذلك الحي الوادع في أقصى شمال جدة بالقرب من البحر المقسم لعدة حارات أهمها حارة الحواتين لكثرة الصيادين أشهرهم الجحادلة القادمين من ثول بل أصبح الرويس بعد التمدد العمراني الذي حل بالعروس يقع وسط جدة ويضج بالأفارقة وتجاوزاتهم كما ان اهله الأصليين تركوه للمناطق الراقية فتحولت منازلهم المهجورة الى اوكار للمخالفات ولم يتبق من الرويس الأصلي سوى مقبرته الشهيرة في الجزء الجنوبي منه.
حمد الجابري يقول: يوجد في حي الرويس حارات عريقة ومعروفة ويقع شارع السيد في منتصف الحي فيما يحده غرباً شارع حائل المحاذي للبحر ومن الشرق طريق المدينة النازل وفي منتصف الحي الغربي توجد حارة تعرف بـ”الحفيرة” وهي مشهورة بكثرة المشاكل والمخدرات وأصبحت وكراً لكثير من المخالفين وضعاف النفوس. وقيل في تسميته انه تصغير للرأس ويعتبر ذا موقع استراتيجي لقربه من البحر الا انه بحاجة للتنظيم.
حارة الجحادلة
ويضيف طارق الصحفي: الجنسية الصومالية هي الأبرز تواجداً في حي الرويس تليها التشادية والأحباش ويلاحظ ان اغلب سكان الرويس الأصليين هجروه وتركوا منازلهم الشعبية دون عودة.
ويوجد مركاز للصوماليين غرب شارع حائل منتصف حارة الجحادلة والراصد لوجوه مرتادي ذلك المقهى يدرك ما آل اليه حال الرويس.
صالح غالب ويوسف القرني ومحمد عيد اتفقوا على ان اكثر ما يضايقهم هو كثرة الصبية الأفارقة الذين ينتشرون جنوب شارع السيد بالعشرات في الليل وبين المنازل المأهولة بالسكان ويرون انهم يمثلون خطراً على الجميع. ويطالبون بتنظيم الحي وتزويده بالخدمات اللازمة وتوسعة الشوارع الضيقة وازالة المخلفات والتفتيش على المطاعم الشعبية ومعالجة تكاثر المخالفين ومروجي المخدرات في الحي.
وتطرق سلطان الجحدلي الى انتشار المنازل المهجورة في الحي بعد ان تركها سكانها الأصليون للأحياء الراقية فتحولت الى مقرات لضعاف النفوس يمارسون فيها شتى تجاوزاتهم. واقترح ازالتها أو إلزام ملاكها بوضع حراس عليها.
أما بدر الجهني فيرى ان هناك محاباة في الاهتمام بالنظافة من حي لآخر فبعض الشوارع توجد بها حاويات للنفايات وأخرى تعاني من غيابها، ما يجعلها تكتظ بالمخلفات.
جدولة المياه
ويطالب بإعادة النظر في جدولة مواعيد ضخ مياه الشرب حيث يعاني كثير من أهالي الرويس من غياب المياه كون أغلب الخزانات صغيرة الحجم.
علي أحمد يسكن في الحي منذ 15 عاماً يقول: كنت ارى المنازل المهجورة والأحواش في الرويس. وفي بادئ الأمر اعتقدت ان لها ملاكاً قد يكونون مسافرين وسيعودون بعد فترة إلا انه مع الأيام رأيتها تتهالك وتتحول الى مقرات لضعاف النفوس.
ارتفاع العقار
ووصف خالد عسيري الرويس بأنه من أعرق أحياء جدة وكان يعتبر نهاية جدة في الشمال واشتهر بحارة الحواتين لكثرة من كان يشتغل بصيد الأسماك في الحي قرب حارة الجحادلة غرب الحي.
ولا تزال عقاراته مرتفعة السعر والايجارات مرتفعة كون الحي قريبا من البحر ويعتبر وسط جدة الآن وله عدة منافذ.