خلال الطريق من مطار الظهران الدولي إلى مقر حفل ارامكو احتفالًا باليوبيل الماسي وبداخل الاتوبيس المخصص للضيوف من جدة، وقف المرشد لنا الشاب المهندس طارق الزهراني الموظف بأرامكو وكان يتحدث بكل شغف عن علاقته بأرامكو من بعد الثانوية وحتى وصل لوظيفته الحالية وكيف ساعده نظام ارامكو في التعليم والتوظيف في اختيار طريق تعليمه ومستقبله ونجاحه بسبب هذه الفرص وهذا الاختيار. وفي قاعة الاحتفال كان يجلس امامي مجموعة من موظفات ارامكو الشابات منهن مهندسات البترول دانة عبدالباقي وهبة ضياء الدين ومنال الضويان من العلاقات العامة وغيرهن من الموظفات وتحدثن عن المميزات وبيئة العمل الصحية والمتخصصة والمنظمة التي يعشن فيها يوميا.
وبالطبع كانت حفلة اليوبيل الماسي اكثر من رائعة الدعوة والتنظيم والاستقبال، ولكن الأجمل ماشاهدته على التلفاز اليوم التالي في احتفال وتكريم ارامكو لموظفيها الأوائل كانت ملحمة وفاء وتقديرًا ونموذجًا رائعًا اتمنى ان يتم الاحتذاء به في المؤسسات الأخرى.
وهنا علمت وتأكدت أن سبب نجاح ارامكو والذي ظهر جليا امامي وهو البشر وما تعطيه هذه المنظمة والنظام الإداري الذي تمارسه لتعزيز هوية البشر وإعطائهم مميزات وفرص عمل وتدريبًا تؤهلهم للحصول على أعلى المناصب بالترقي حسب كل فرد ومجهوده وتميزه في العمل وقدرته على النجاح وبالطبع قصص نجاح خريجي ارامكو كثيرة مثل قصة وزير البترول المهندس علي النعيمي.
والسؤال هل هؤلاء البشر 55 الف موظف وموظفة ونسبة السعودة 85% لو كانوا في منظمة أخرى هل كنا سنجد هذا الولاء والتميز؟ هل كنا سنرى قصص النجاح؟ هل نستطيع الاستفادة من نموذج ارامكو الإداري والاقتصادي الناجح وتطبيقه في باقي مؤسسات الدولة وحتى القطاع الخاص؟
والمبادرة تحتاج لقرار حاسم من صناع القرار للاستفادة من تطبيق نظام ارامكو الإداري على جميع قطاعات الدولة كل حسب تخصصه، وسنجد معظم المواطنين مثل دانة وهبة ومنال وطارق وعلي النعيمي.
نائلة حسين عطار
مستشار اقتصادي
attarn@gmail.com
أخبار ذات صلة