محمد الصبحي (الرياض)
كشف وزير العمل والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي أن الوزارة أسست شركة «عمل المستقبل»، وهي شركة حكومية تحت مظلة صندوق الموارد البشرية «هدف»، وتهدف إلى تفعيل وتحفيز عمل المستقبل، إذ تعتبر المملكة السوق الأكبر لأعمال المستقبل، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد وظائف المستقبل إلى 3 ملايين وظيفة في 2030.

وأوضح خلال رعايته افتتاح منتدى الحوار الاجتماعي العاشر في الرياض، أمس (الأربعاء)، بحضور ممثلي الجهات الحكومية المختصة وممثلي أصحاب الأعمال وممثلي العمال، وعدد من المختصين والاستشاريين، أن مستقبل العمل يمر بمراحل وتطورات عديدة، ترتبط بالثورة التكنولوجية؛ ما يتطلب تأهيل القوى العاملة الحالية، والاستثمار في تطوير المواهب المستقبلية.

ولفت إلى أن أطراف الإنتاج الثلاثة بما فيها الوزارة والجهات الحكومية وأصحاب الأعمال والعمال تعمل على تأهيل القوى العاملة لمواكبة مستقبل العمل والتقدم التكنولوجي.

وأضاف: «الوزارة تهدف من خلال تنظيم المنتدى إلى مناقشة قضايا العمل وتطوير آلياته وديمومة برامجه التحفيزية بجدية، عبر طرح التحديات والحلول وإتاحة مبدأ الشراكة المجتمعية بتداول الحوار البناء بين أطراف العمل الثلاثة، بما يقود إلى برنامج عمل مدروس ومحدّد ورؤية واضحة لمستقبل العمل بالمملكة».

وأشار إلى أن التوزيع الديموغرافي لسكان المملكة، يقارب نصف أعمار شعوب القوى الاقتصادية الرئيسية، وهي (ألمانيا، وإيطاليا، واليابان) أي أن متوسط الأعمار في المملكة 26 عاماً، وهي بالتأكيد قوة غير عادية يتعين علينا استثمارها.

من جانبه، قال ممثل أصحاب العمل وقطاع الأعمال، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة بالرياض المهندس منصور الشثري، في كلمته خلال حفل افتتاح المنتدى: «تعزيز دور الحوار الاجتماعي التشاركي من أهم الوسائل الأساسية لمواجهة التحديات التي تطرأ على أسواق العمل محلياً ودولياً، لاستغلال الفرص الناشئة عن التغييرات في عالم العمل، والتطورات التكنولوجية».

من جهته، قال ممثل القوى العاملة رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية المهندس ناصر الجريد: «برامج التوطين التي تقودها الوزارة تساهم وتصب في تطوير مستقبل العمل، داعياً إلى وضع برامج وخطط لإحلال المواهب الوطنية في الوظائف القيادية، وتوفير وسائل استمرارهم في العمل وإتاحة الفرصة المناسبة لهم لإثبات صلاحيتهم للعمل عن طريق توجيههم وتدريبهم وتأهيلهم للأعمال الموكلة إليهم».

من جانبه، ثمن ممثل منظمة العمل الدولية مستشار الأنشطة العمالية في المكتب الإقليمي للبلدان العربية بالمنظمة مصطفى سعيد في كلمته، جهود المملكة التي اتخذتها من أجل تعزيز سياسات سوق العمل وحوكمتها، وتوطين الوظائف، وتطوير سياسة تشغيل وطنية تعزز من دور القطاع الخاص واستدامة المؤسسات وتنويع الاقتصاد الوطني.