رياض منصور (بغداد)
دخلت العلاقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وإقليم كردستان أزمة جديدة في أعقاب إبلاغ أربيل لبغداد أن الديون المتراكمة على بغداد لحكومة الإقليم وصلت نحو 80 مليار دولار، الأمر الذي أثار غضب حكومة عادل عبدالمهدي التي اعتبرت الأمر مسرحية جديدة يسعى الإقليم من خلالها إلى شرعنة بيع النفط بطرق مخالفة للدستور والقوانين.

واعتبر أكثر من مسؤول في الحكومة العراقية تحدثت معهم «عكاظ» أن الحديث عن ديون لإقليم كردستان على الحكومة الاتحادية في بغداد بـ 80 مليار دولار هو تغطية لتورط الإقليم بتهريب النفط وإرساله خارج الحدود، سواء في كركوك أو نينوى دون الرجوع لبغداد.

وكان المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، جوتيار عادل كشف خلال مؤتمر صحفي في وقت متأخر الليلة قبل الماضية عن حجم مديونية الحكومة العراقية لإربيل بحسب ارقام الإقليم «80 مليار دولار» وهذه الأموال حقوق سيتم التباحث مع بغداد بشأنها.

ووسط الأزمة الجديدة الناشئة بين أربيل وبغداد، أقرّ عضو الحزب الديموقراطي الكردستاني علي الفيلي، أمس (الخميس)، بقيام الإقليم بعقد اتفاقات نفطية خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرا إلى أن الحديث عن مديونية بغداد بـ80 مليار دولار لأربيل أمر واقعي وهي حصتها من الموازنة لتلك الأعوام.

وقال الفيلي في بيان إن قضية الموازنة ومستحقات إقليم كردستان يتم شحنه والتصعيد به كل عام من قبل جهات تريد تحقيق مكاسب انتخابية واستمالة تعاطف جماهيرهم على حساب المصالح العامة، مبينا أن حصة الإقليم بالموازنة لا تحل بشكل جذري إلا من خلال الإحصاء السكاني وهي من واجبات الحكومة الاتحادية. ولفت إلى أن الإقليم كان مجبرا لعقد اتفاقات نفطية في تلك الأعوام لتوفير الحد الأدنى من حاجة مواطني الإقليم رغم أنها لم تكن تسد الحاجة الفعلية للنفقات التشغيلية ورواتب الموظفين، وأكد أن مبلغ الـ 250 ألف برميل يوميا الواجب تسليمها للحكومة الاتحادية فهي تستقطع فعليا من حصة الإقليم بالموازنة، لكن هنالك اختلاف حول آلية تسليم الأموال.