عطفاً على خبر إعلان الهيئة العامة للعقار إحالة 14 مطوراً عقارياً إلى النيابة العامة، بعد رصد مخالفات شملت مزاولة نشاط البيع على الخارطة واستلام مبالغ من المستفيدين دون الحصول على التراخيص النظامية في عدد من مدن المملكة، نشرت «عكاظ» أمس تصريحاً للمحامية تغريد حدادي، أوضحت فيه العقوبات التي تطال المخالفين وأنواع المخالفات التي تعمل الهيئة على حماية مصالح المستفيدين في القطاع منها !

في الحقيقة، لا شك عندي من حرص الهيئة والجهات التنظيمية على تطبيق الأنظمة وحماية المستفيدين في جميع القطاعات، فالدولة حريصة دائماً على مصالح المجتمع، لكنني أتساءل عن مدى وعي المستفيدين والمجتمع عموماً من التثبت من مصداقية العروض الترويجية قبل الدخول في أي عملية تعاقدية أو دفع مبالغ مالية ليس في القطاع العقاري وحسب، بل في جميع المجالات التجارية والاستثمارية !

من المهم أن يدرك ضحايا المشاريع العقارية، أن المشرع وضع أدوات للتحقق من مصداقية المتعاملين وحصولهم على التراخيص النظامية، فلا يكفي أن يبرز لك المطور العقاري لوحة إعلانية أو ورقة ترويجية تحمل رقم ترخيص للدخول معه في علاقة تعاقدية، دون التأكد من صحة الترخيص وصلاحية مدته وانطباقه على المشروع محل العلاقة !

نحن هنا لا نتحدث عن شراء سلعة رخيصة يمكن تحمل عواقب الخسارة فيها، بل نتحدث عن دفع مبالغ طائلة في مشاريع عقارية مكلفة، وبالتالي يجب أن يكون المستفيد على وعي كامل بالتأكد من سلامة التعامل وصحة العلاقة ومصداقية المطور العقاري !

باختصار.. إذا كان النظام الرسمي سور الحماية، فإن الوعي الذاتي شبكة الأمان !