«واس» (الرياض)
كشفت وزارة الصحة انخفاض الإصابة بمرضى الإيدز بين السعوديين لهذا العام بمعدل 4% عن الحالات المكتشفة في عام 2016، وبنقصان 5% عن العام الماضي الذي قبله، وقالت وزارة الصحة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية اليوم (الثلاثاء)، إنه قد بلغت نسبة الرجال إلى النساء وسط الحالات المكتشفة والمسجلة من السعوديين خلال عام 2017 (1:4) تقريباً، وتشكل الفئة العمرية المصابة بالإيدز من السعوديين المكتشفين في عام 2017 (15-49 سنة) 81%.

ولفتت «الصحة» إلى أن أسباب انتقال العدوى ما زالت من خلال العلاقات الجنسية غير المحمية مع شخص مصاب بالإيدز بما في ذلك انتقال العدوى بين الزوجين، وتبلغ النسبة نحو 97 % من إجمالي طرق العدوى المسجلة في هذا العام.

وتعتزم وزارة الصحة تفعيل الأنشطة والفعاليات التوعوية، وذلك تزامناً مع يوم الإيدز العالمي، حيث سيتم الأحد القادم عقد ورشة عمل خاصة في الرياض، بمشاركة جميع القطاعات ذات العلاقة.

وأوضحت الصحة أنها تنفذ العديد من الإستراتيجيات الوقائية والعلاجية لمنع الإصابات الجديدة وتوفير الرعاية الطبية والاجتماعية للمصابين وأسرهم، وتشمل التدخلات والبرامج، ومنها اتخاذ الإجراءات الوقائية عند اكتشاف أي إصابة، وتحديد العوامل والمحددات المرتبطة بأسباب العدوى ومرحلة المرض واحتمالية الخطورة لإصابة الآخرين واتخاذ اللازم لمعالجة هذه المخاطر وحصر انتقال العدوى، إضافة إلى تنفيذ برامج للتواصل تستهدف الفئات الأكثر عرضة لتعديل السلوكيات ومحاصرة مصادر العدوى من خلال برامج المشورة وتعليم النظراء.

وتقوم «الصحة» حالياً بتنفيذ مبادرات للتوسع في هذه البرامج لتوفير الخدمات لكل فئات المجتمع على مستوى الرعاية الصحية الأولية وتطبيق برامج المشورة في عدد كبير من مراكز الرعاية الصحية، والتوسع في معالجة العدوى المنقولة جنسياً في كل مناطق المملكة على مستوى مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، واستخدام التمكين المجتمعي لإدماج برامج مكافحة الإيدز وتعديل السلوك لجميع أفراد المجتمع، وعمل العديد من الدراسات والبحوث والمراقبة الوبائية المستمرة لتوفير البيانات والمعلومات المرضية والسلوكية لمعرفة المحددات المرتبطة بالوباء ومتابعة تطوره.

وأوضحت الدراسات أن أهم طرق انتقال العدوى بالمملكة تتمثل في السلوكيات الجنسية غير المحمية بين فئة الشباب وتمثل المحرك الرئيسي للوباء، ما يتطلب تضافر القطاعات المختلفة ذات الصلة، وكذلك تتم متابعة المصابين في مراكز علاجية متخصصة لتقييم الحالة المرضية لديهم وتقديم أفضل وأحدث الأدوية لمن يحتاجون اليها وقد تبنت المملكة الإستراتيجية التسعينية لإزالة فيروس المناعة، وكانت من أوائل دول المنطقة التي تحقق أهداف الإزالة.

يذكر أن اكتشاف الإصابة بالإيدز مبكراً والبدء في برنامج علاجي، يعد علاجاً فعالاً بإذن الله لعدوى فيروس نقص المناعة، فهو يحد من انحدار وتدهور جهاز المناعة وينعكس إيجاباً على تحسن حالات المرضى من الناحية الصحية والنفسية، حيث يستطيع المريض أن يعيش فترات أطول وبصحة جيدة ودون أي مضاعفات ملحوظة ويقلل من نسبة انتشار الفيروس بالمجتمع، وتتمثل خطورة العدوى وظهور أعراض المرض عند انهيار جهاز المناعة وتقلص عدد الخلايا إلى نسب ضئيلة لا تتمكن من الدفاع عن الجسد بشكل جيد ومنع إصابته بالعدوى الانتهازية، ويصبح بذلك عرضة للعديد من الالتهابات والأمراض والأورام وتظهر عليه أعراض وعلامات مرضية عديدة مثل نقص الوزن والضعف الشديد وارتفاع درجات الحرارة لفترة طويلة والإسهال المزمن والأورام الجلدية وغيرها، حيث تتكرر بشكل ملحوظ.