على الرغم من وقوع قرية “المصياد” في الركن الجنوبي الشرقي لمحافظة أبو عريش وعلى بعد عدة كيلو مترات عن طريق أبو عريش العارضة إلا انها مغيبة تماماً عن الكثير من الخدمات الضرورية والهامة التي لا غنى عنها في وقتنا الحاضر. سكان القرية التي كادت ان تكون بقايا أطلال طالبوا بتوفير كافة مقومات الحياة في القرية التي هجرها شبابها بحثاً عن العمل في المدن الكبيرة.. يقول يحيى علي هكرش بعد ان أطلق آهة دفينة من صدره: معظم شباب القرية غادروها بحثاً عن العمل في المدن التي تتوفر فيها مقومات الحياة والمعيشة، وأصبحوا لا يأتون إلى هنا إلا في زيارات خاطفة.. قريتنا المنسية لا كهرباء فيها، ونعتمد ليلاً على ضوء الفوانيس، وفي النهار نعمل جميعاً تحت لهيب الشمس الحارقة، لقد تقدمنا بطلب لتزويدنا بالكهرباء منذ “14” عاماً وارفقناه بآخر قبل أربع سنوات، واستبشرنا خيراً بوصول مندوب شركة الكهرباء للقرية لتحديد مواقع الأعمدة وبالفعل تم تمديد مواقعها ومنذ ثلاثة اشهر ونحن ننتظر بدء المشروع ولم نر شيئاً.

نقص الخدمات
قاسم مكرش ومتعب مكرش اشارا إلى ان القرية تعاني من نقص الخدمات الضرورية كالماء والكهرباء والهاتف الثابت إلى جانب عدم توفر سوق بها.. ويرى قاسم ان وقوع القرية في منطقة صخرية ليست مرتفعة هو من أسباب نقص الخدمات بها وأضاف: المرضى يفضلون البقاء في منازلهم كي لا يسلكوا طريقها الترابي المؤدي إلى المستشفى مبدياً استغرابه لسفلتة قرى بأكملها في أعالي الجبال دون إيصال هذه الخدمة الهامة لقريتهم التي تقع على ارتفاع مناسب. ويؤكد خالد مسودي وعلي ابراهيم غازي ان معظم سكان القرية يجدون صعوبة كبيرة في مجابهة الحياة القاسية ومن أبرزها الحصول على المياه التي لا غنى عنها واضافا: ان الجميع يحصلون على هذا العنصر الحيوي والهام بشق الأنفس وبأعباء مالية كبيرة.. كلنا أمل ان تصل تمديدات شبكة المياه من قرية زبارة رشيد إلى قريتنا التي لا تبعد عنها سوى نحو ستة كيلو مترات، ولفتا إلى ان معظم سكان القرية القادرين قد غادروها للسكن في قرى أخرى وفي مدينة أبو عريش مخلفين وراءهم منازلهم وأراضيهم ومواشيهم للبحث عن حياة أفضل في أماكن تتوفر فيها مقومات الحياة الضرورية.
ويقول يحيى مسودي: ان ما يزيد من معاناتنا عدم وجود مدارس للبنين والبنات في قريتنا حيث يمثل ذلك عبئاً إضافياً على السكان الذين يضطرون إلى نقل فلذات أكبادهم إلى قرية زبارة رشيد ومدينة أبو عريش عبر طرق صخرية خطرة.. فيما يشير فهد مكرش إلى عدم توفر مركز صحي في القرية مطالباً على الأقل بسفلتة الطريق المؤدي لمدينة أبو عريش لنقل المرضى إلى هناك، وأضاف: لقد راجعنا فرع وزارة النقل بجازان لسفلتة الطريق ولم يتم ذلك حتى الآن.. ولفت إمام مسجد القرية الشيخ عبدالله مكرش إلى حاجة المسجد إلى الكهرباء والماء إلى جانب ترميم مبناه القديم.